فهرس الكتاب

الصفحة 9771 من 13835

7353 - حدثنا محمد بن يحيى [1] ، قال: حدثنا عبد الرزاق [2] ح،

وحدثنا الدّبري، عن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، أنّ أسامة بن زيد أخبره، أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ركب حمارًا عليه إكافٌ

- [551] - تحته قطيفة فدكيّة [3] ، وأردف -صلى الله عليه وسلم- [4] وراءَه أُسامة، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدرٍ فسارَ حتى مرّ بمجلسٍ فيه أخلاط من المسلمين والمشركين -عبدة الأوثان- واليهود، وفيهم عبد الله بن أُبيّ، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلمّا غشيت [5] المجلس عجاجة الدابة خمّر عبد الله بن أُبيّ أَنْفَه [بردائه] [6] ، ثمّ قال: لا تغبروا علينا، فسلّم عليه النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثمّ وقف فنزل [7] ، فدعاهم إلى الله - عز وجل -، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أُبي: أيها المرء [8] لا أحسن من هذا، إن كان ما تقول حقا فلا تؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالسنا فإنّا نحبُّ ذلك! فاستبّ

- [552] - المسلمون والمشركون واليهود حتى همّوا أنْ يتواثبوا؛ فلم يزل النبي -صلى الله عليه وسلم- يُخَفّضهم، ثمّ ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة فقال:"أي سعد! ألم تسمع ما قال أبو حباب -يريد عبد الله بن أُبيّ-؟ قال [9] كذا وكذا"!! فقال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أَنْ يتوجوه فيعصبونه [10] بالعصابة، فلمّا ردّ الله ذلك بالحق الذي أعطاكه، شرق بذلك فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- [11] .

(1) الذهلي.

(2) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء مع مسلم.

(3) منسوبة إلى فدَك، وهي قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة.

قال البلادي:"وهي قرية من شرقي خيبر على وادٍ يذهب سيله شرقًا إلى وادي الرمة، تعرف اليوم بالحائط".

انظر: معجم البلدان (4/ 270) ، شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 157) ، معجم المعالم الجغرافية (صـ: 235) .

(4) (صلى الله عليه وسلم) ليست في (م) .

(5) أي: علت، وغطت. انظر: النهاية (3/ 369) .

(6) من: (م) .

(7) (ثم وقف فنزل) في (م) : (ثمّ نزل) .

(8) في (م) : (أوفي أيها المرء) .

(9) (قال) ليست في (م) .

(10) في (م) : (فيعصبوه) ، وكذا في صحيح مسلم، وفي صحيح البخاري كما في: (ك) .

(11) انظر الحديث رقم (7352) .

وقد أخرجه البخاري -أيضًا-: (كتاب الاستئذان -باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين- ح(6254) ، (11/ 41 فتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت