فهرس الكتاب

الصفحة 9685 من 13835

7279 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا زهير بن حرب [1] ، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كنّا عند حُذيفة فقال رجل: لو أدركت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاتلت معه وأبليتُ، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل، لقد رأيتنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة الأحزاب وأخذتْنَا ريحٌ شديدةٌ وقرٌّ [2] ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟"، فسكتنا فلم يجبه منّا أحدٌ، ثُمّ قال:"ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟"، فسكتنا فلم يجبه أَحدٌ منّا، فقال:"قم يا حذيفة! فأتنا بخبر القوم"، فلم أجد بُدًّا إذ دعاني باسمي أَنْ أقوم، قال:"اذهب فَأتني بخبر القوم"

- [480] - ولا تَذْعَرْهُم عليّ" [3] ، فلما وَلّيتُ من عنده جعلتُ كأنّما أمشي في حمّام [4] ، حتى أتيتهم؛ فرأيتُ أبا سفيان يَصْلي [5] ظهره بالنّار، فوضعتُ سهمًا في كَبِدِ القوس [6] ، فأردتُ أن أرميه، فذكرتُ قَوْلَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تذعرهم عليّ"، ولو رميته لأصبته، فرجعتُ، وأنا أمشي في مثل الحمّام، فلمّا أتيته، فأخبرته خبر القوم، وفرغت قررت [7] فألبسني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من فضل عباءة كانت عليه يُصَلِّي فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت [8] ."

(1) زهير بن حرب هو موضع الالتقاء مع مسلم.

(2) أي: برد. المجموع المغيث للأصفهاني (2/ 685) ، وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 292) .

(3) أي: لا تفزعهم علي يعني قريشًا، من الذُّعر وهو الفزع. أي: لا تعلمهم بك فيفزعوا ويقبلوا علي أو نحو ذلك. انظر: المجموع المغيث للأصفهاني (1/ 702) .

(4) يعني أنه لم يجد البرد الذي يجده الناس، ولا من تلك الريح الشديدة شيئا، ... ولفظة الحمّام عربية وهو مذكر مشتق من الحميم وهو الماء الحار.

شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 146) .

(5) أي: يُدْفِئَه. النهاية (3/ 51) .

(6) في كبد القوس: أي في وسطه، وكبد كل شيء وسطه.

انظر: لسان العرب (3/ 375) مادة: كبد.

(7) أي: وجدت مس البرد. النهاية (4/ 38) .

(8) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب غزوة الأحزاب- ح(99) ، (3/ 1414 - 1415) . وزاد:"فلمّا أصبحت قال: قُم يا نومان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت