6839 - حدثنا محمد بن يحيى [1] ، قال: حدثنا عبد الرزاق [2] ، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاءت هندٌ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله! والله ما كان على ظَهْرِ الأَرْضِ أهلُ خِبَاء [3] أحبَّ إليّ أنْ يُذِلَّهُم الله مِنْ أهلِ خبائك، وما على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزهم الله من أهل خبائك. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
- [21] -"وأيضًا [4] -والذي نفسي بيده-"، ثمَّ قالت: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل ممسك، فهل عليّ حرج أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف" [5] .
(1) الذهلي.
(2) عبد الرزاق هو موضع الإلتقاء مع مسلم.
(3) الخباء: أحد بيوت العرب من وَبر أَوْ صُوف، ولا يكون من شَعْر، ويكون على عمودين أو ثلاثة، وقد يُستعمل في المنازل والمسكن.
قال القاضي عياض:"أرادت بقولها أهل خباء نفسه -صلى الله عليه وسلم- فكنَّت عنه بأهل الخباء إجلالًا له، قال: ويحتمل أن تريد بأهل الخباء أهل بيته، والخباء يُعبرُ به عن مسكن الرجل وداره". النهاية (2/ 9) ، شرح صحيح مسلم (12/ 9) ، وانظر: مشارق الأنوار (1/ 228) .
(4) قوله وأيضًا معناه: وستزيدين من ذلك، ويتمكن الإيمان من قلبك، ويزيد حبك لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-، ويقوى رجوعك عن بغضه. شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 9) .
(5) أخرجه مسلم: (كتاب الأقضية -باب قضية هند - ح(8) ، 3/ 1339).
وأخرجه البخاري: (كتاب مناقب الأنصار -باب ذكر هند بنت عتبة -رضي الله عنها- ح(3825) ، (7/ 175 فتح) .
* من فوائد الاستخراج: محمد بن يحيى -شيخ أبي عوانة- يروي الحديث عن عبد الرزاق بصيغة"حدثنا"بينما يرويه عبد بن حميد -شيخ مسلم- عن عبد الرزاق بصيغة"أخبرنا".