290 -حدثَنا محمد بن يحيى النَّيسَابُوريُّ [1] ، وأبو بكر الرازيُّ [2] ، قالا حدثنا موسى بن إسماعيل [3] ، حدثنا يزيد بن زُرَيع، ح
وحدثنا عَباس الدوريُّ، حدثنا أميَّةُ بن بسطام [4] ، ح
وحدثَنا أبو إبراهيمَ الزهريُّ [5] ، وإبراهيم بن خُرَّزَاد [6] ، ومَسْرُور بن نوح [7] ، قالوا: حدثنا محمد بن المنهال [8] ، قالا [9] : حدثنا يَزيد بن زُرَيعٍ، عن
- [452] - رَوْح بن القاسم، عن العلاء [10] ، عن أبيهِ، عن أبي هريرة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لما أنزل الله تبارك وتعالى [11] على رسولهِ: {لِلَّهِ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الْأَرْضِ} إلى قوله: {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284) } ، [قال:] [12] فاشْتَدَّ ذلك على أصحابِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتَوْا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثمَّ بركوا [13] على الرُّكَب فقالوا: أَيْ رسول الله كُلِّفْنَا من الأعمالِ ما نُطيق الصلاة والصيام وَالجهاد وَالصَّدقة، وقد أُنْزِلَتْ [عليك] [14] هذه الآية! [15] قال رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أتريدون أن تقولوا كما قال أَهلُ الكتابِ قَبْلَكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟ بَل قولوا: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} ".
قَالوا: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [16] .
فلما أقرَّ بها القومُ، وذلَّت بها ألسنَتُهم أنزل الله تبارك وَتعالى [17] في إثرها: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ
- [453] - وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ إِلى قَوْلِه: {وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} .
فلما فَعَلُوا ذلك نسخَها الله تبارك وتعَالى [18] ، فأنزل الله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} إلى قوله: {أَوْ أَخْطَأْنَا} [19] قال: نعم، {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} قال: نعم، {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} قال: نعم، {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) } قال: نَعَم [20] .
إلا أنَّ محمدَ بن المنهال [21] قدَّم بَعضَ الكلام وأَخَّر بَعْضًا، وقال: {اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا} وقال: قد غفرتُ لكم ورَحِمْتُكُم، وَالحديثُ كُلُّهُ
- [454] - واحد [22] .
(1) نسبته"النيسابوري"ليست في (ط) و (ك) ، وهو الذهلي.
(2) محمد بن زياد بن معروف.
(3) المِنْقَري مولاهم، أبو سلمة التبوذكي.
(4) ابن المنتشر العيشي، أبو بكر البصري، وفي (ط) و (ك) زيادة:"حدثنا يزيد بن زريع".
(5) أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري.
(6) لم أجد له ترجمة.
(7) وقع في (ط) خطأ:"مسروق"بدل"مسرور"، وهو الإسفراييني، أبو بشر الذهلي، توفي سنة (251 هـ) ، قال عنه الحاكم:"ثقة مأمون، صاحب غرائب"ولم أجد فيه قولًا آخر.
انظر: سؤالات السجزي للحاكم (ص 139) ، تاريخ الإسلام للذهبي (ص: 351 حوادث سنة 251 - 260) .
(8) التميمي الضرير البصري الحافظ.
(9) أي: محمد بن المنهال، وأمية بن بسطام.
(10) ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي مولاهم المدني.
(11) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك) .
(12) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك) .
(13) في (ك) :"ذكر"بدل"بركوا"ولعله سبق قلم.
(14) في الأصل و (م) :"عليه".
(15) وقع في السياق اختصار لجملة جاءت في رواية مسلم، وهي قوله:"ولا نطيقها".
(16) ما بين النجمين ساقط من (ط) و (ك) .
(17) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك) .
(18) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك) .
(19) في (م) :"وأخطأنا"، سقطت الألف من"أو".
(20) في النسخ الأخرى -عدا الأصل- علامة حذف (لا- إلى) من قوله:"واعف عنا"إلى هذا الموضع، والآيات من آخر سورة البقرة رقم (284 - 286) .
والحديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق (1/ 115 ح 199) عن أمية بن بسطام العيشي، ومحمد بن المنهال الضرير كلاهما عن يزيد ابن زُرَيعٍ به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (2/ 412) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء بن عبد الرحمن به.
وأخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (3/ 193) من طريق مصعب بن ثابت عن العلاء بن عبد الرحمن به.
(21) أي بخلاف الاثنين الذين معه: موسى بن إسماعيل، وأمية بن بسطام.
(22) سقطت عدة أوراق من (ط) من هذا الموضع إلى أثناء ح (312) ، وسيأتي التنبيه على نهايته في موضعه أيضًا.