وقال أبو عوانة -رحمه الله- في كتاب الأحكام:"... بيان الخبر الدال على إبطال الحكم بقول السكران وما يلفظ ويقرُّ به على نفسه ...." [1] .
خلافًا لما ذهب إليه الشافعي، قال الشافعي:"... ولو شرب رجل خمرًا أو نبيذًا مسكرًا، فسكر لزمه ما أَقرَّ به" [2] .
وقال -أيضًا-:"ومن شرب خمرًا أو نبيذًا فأسكره فطلّق لزمه الطلاق والحدود كلها ..." [3] .
وقد وافق المصنفُ في ذلك الحنابلة [4] .
ثانيًا: فقهه واستنباطاته في أبواب العقائد والأحكام والآداب والفضائل وغيرها.
ظهر في تراجم الإمام أبي عوانة -رحمه الله- عنايته بدلالة الأحاديث وتعظيمه لها، مع وضوح في العبارة وصراحة في الدلالة، وهذا غالب في تراجمه رحمه الله.
ومن ذلك قوله -رحمه الله- في كتاب فضائل القرآن: باب ثواب الماهر بالقرآن والحافظ له ... [5] ، وساق تحته حديث عائشة رضي الله عنها
(1) انظر: الباب السابع عشر من كتاب الأحكام (انظر: تبويب حديث 6918) .
(2) الأم (3/ 269) .
(3) الأم (5/ 364) .
(4) انظر: المغني (7/ 263) ، الإنصاف (12/ 132) .
(5) انظر: تبويب حديث (4239) .