275 -حدثنا يونسُ بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهبٍ، أخبرني يونُسُ بن يزيدَ [1] ، أنَّ ابن شهابٍ أخبَرَهُ قَال: أخبَرَني عروةُ بن الزُّبير، أنَّ حَكيم بن حِزَام أخبره أنَّهُ قال: يا رسولَ الله أرأيتَ أمورًا كنتُ أتحنَّثُ بها في الجاهليَّةِ ما لي فيها من شيء؟ فقال لهُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أسْلَمْتَ على ما أسْلفتَ مِن خَيْرٍ". والتحنُّثُ هو التَعَبُّد [2] .
(1) ابن أبي النجاد الأيلي.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده (1/ 113 ح 194) عن حرملة بن يحيى عن ابن وهبٍ به.
فائدة الاستخراج:
بينَّت رواية المصنِّف: يونس بن يزيد، وجاء عند مسلم مهملًا.
وأما إدراج تفسير التحنُّث بالتعبد فلم أجد من نسبه إلى أحد الرواة، والظاهر -والله أعلم- أنه من قول الزهري، فقد ورد في حديث عائشة الذي أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب بدء الوحي- باب (2) (الفتح 1/ 30 ح 3) وفيه:"وكان -أي: النبي -صلى الله عليه وسلم- يخلو بغار حراء فيتحنَّث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد"، فقال الحافظ ابن حجر:"قوله: وهو التعبد هذا مدرجٌ في الخبر، وهو من تفسير الزهري". =
- [436] - = ويؤيد ذلك أنه لم يرد في غير طريق الزهري، ويؤيده أيضًا أن الزهري كان يكثر من تفسير الألفاظ، وربما أسقط أداة التفسير فكان بعض أقرانه يقول له: افصل كلامك من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- والله أعلم. النكت على ابن الصلاح لابن حجر (2/ 829) .