وقال -رحمه الله- في كتاب الصلاة باب:"الدليل على إجازة صلاة الشاك فيها إذا كان أكثرُ وَهْمِه أنه الصواب، وإن لم يرجع إلى يقينه، إذا سجد سجدتي السهو، وصفة سجوده، وأنه يسجدهما بعد ما يسلم" [1] .
فخالف الشافعية هنا في مسألتين:
الأولى: العمل إذا شك المصلي، فعندهم (وكذلك الجمهور) الواجبُ هو الرجوعُ إلى اليقين، ولا يجزؤه التحَرِّي.
الثانية: موضع سجود السهو، فعند الشافعية سجود السهو كله قبل السلام.
والمصنف يوافق الإمام أحمد في كلتا المسألتين المذكورتين [2] .
وقال أيضًا:"باب إيجاب سجدتي السهو على الساهي في صلاته، وعلى من زاد فيها أو نقص" [3] .
فالقول بوجوب سجود السهو هو مذهب الحنفية، وليس بواجب عند الشافعية [4] .
(1) انظر: تبويب حديث (1961) .
(2) انظر: الأم (1/ 154 - 155) ، باب سجود السهو، الاستذكار (4/ 363 - 364) ، مختصر خلافيات البيهقي (2/ 187) .
(3) انظر: تبويب حديث (1984) .
(4) انظر: مختصر الخلافيات (2/ 195) .