القسم الأول: الاختيارات التي وافق فيها أبو عوانة -رحمه الله- مذهب الإمام الشافعي -رحمه الله-، ومن الأمثلة على ذلك:
ذكر أبو عوانة -رحمه الله- في كتاب البيوع أنه لا يجوز بيع الثمر حتى يبدو صلاحه [1] وهو:
1 -في النخل وما شابهه من الثمار أن تحمر أو تصفر أو يطيب أكله.
2 -في الزرع حتى يبيضّ، ويأمن العاهة.
قال الشافعي -رحمه الله-:"ولا يحل بيعه قبل أن يبدو صلاحه"،
وقال مبينا معنى الصلاح كما جاء في الحديث:"أن يحمر ويصفرّ"، ثم بين بدوّ الصلاح في كل ثمرة [2] ، ثم ذكر أبو عوانة مسألة لها تعلق بهذه المسألة، وهي بيع الزرع قبل أن يسنبل بأنه يجوز إذا أراد قطعه في الحال، وقد نص على هذا الإمام الشافعي [3] .
وقال -رحمه الله- باب حظر بيع المعاومة [4] ، فبين أبو عوانة -
(1) انظر: باب حظر الثمر حتى يبدو صلاحها واستواؤها (تبويب حديث 5439) ، وباب بيان تفسير بدو الصلاح في الثمرة، وأنه لا يحل بيعها حتى يؤكل منها، وعن بيع النخل حتى يحرز (تبويب حديث 5446) ، وبيان حظر بيع السنبل حتى يبْيضّ، ويأمن العاهة (تبويب حديث 5458) .
(2) انظر: كتاب الأم (3/ 58) في كتاب البيوع، باب القت الذي يحل فيه بيع الثمار.
(3) المرجع السابق (3/ 82) ، باب بيع القمح في سنبله.
(4) انظر: باب حظر بيع المعاومة (تبويب حديث 5522) .