صاحب المختصر، والربيع بن سليمان المرادي [1] ، وكانا من كبار تلاميذ الشافعي والآخذين عنه [2] .
ولما عاد أبو عوانة إلى إسفرايين؛ أظهر هناك فقه الشافعي ونشره بين الناس، وعده المؤرخون أول من أدخل فقه الشافعي إلى تلك الناحية، كما نص على ذلك الذهبي [3] ، والسبكي [4] ، والسخاوي [5] وغيرهم.
ومن خلال النظر إلى هذه المرحلة وكونها أخذت حقبة من الزمن من حياة الإمام أبي عوانة -رحمه الله-، نجد عناية أئمة الشافعية بشخصيته واعتباره من فقهائهم وأئمة المذهب عندهم، فقد نص غير واحد من الأئمة على انتسابه إلى المذهب الشافعي:
قال الذهبي:"وكان مع حفظه فقيها شافعيًّا إمامًا" [6] .
كذا قال اليافعي [7] وابن العماد [8] وغيرهم، وترجم له في كتب
(1) انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (9/ 87) .
(2) انظر: السير (14/ 420) .
(3) انظر: السير (14/ 420) .
(4) انظر: طبقات الشافعية الكبرى (2/ 487) .
(5) انظر: الإعلان بالتوبيخ (ص 190) .
(6) انظر: العبر في أخبار من غبر (1/ 473) .
(7) انظر: مرآة الجنان (2/ 269) .
(8) انظر: شذرات الذهب (4/ 80) .