3287 - حدثنا بكَّار بن قتيبة، والصاغاني، قالا: حدثنا روح ابن عبادة، حدثنا مالك بن أنس [1] ، ح.
وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن [2] ، أبي سعيد الخدري، أنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعتكف في العشر الأوسط [3] من رمضان، فاعتكف عاما حتى إذا كان
- [260] - ليلة إحدى وعشرين -وهي الليلة التي يخرج [4] من صبيحتها من اعتكافه [5] ، قال:"من كان اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر، فقد أُرِيت هذه الليلة ثم أُنْسيتها، وقد رأيتُني أسجد [6] في صبيحتها في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر".
قال أبو سعيد: فأُمطرت السماء في تلك الليلة، وكان المسجد على عريش [7] ، فوكف المسجد، فقال أبو سعيد: -قال روح: فأبصرت عيناي- وقال ابن وهب: فنظرت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على جبهته وأنفه أثر الماء والطين في صبيحتها إحدى وعشرين [8] .
(1) الحديث في الموطأ، (رواية الليثي، كتاب الاعتكاف، باب ما جاء في ليلة القدر، 1/ 319، رواية محمد بن الحسن، 132/ 378، رواية أبي مصعب، 1/ 339 / 883، التمهيد، 23/ 51) .
(2) (م 2/ 132 / ب) .
(3) في الموطأ: الوسط، بضم الواو والسين، وهو جمع وسطى، وصف به الليالي، وذكر الباجي وجهين آخرين لضبطها (المنتقى، 2/ 87، مشارق الأنوار، 2/ 295) . وأما رواية"الأوسط"، كما هي رواية المصنف، ورواية إسماعيل =
- [260] - = ابن أبي أويس، عن مالك: (صحيح البخاري، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها، 4/ 271) ، فالأوسط وصف للمذكر وصف به"العشر"، وهو للمؤنث، فمحمول على تقدير إرادة الوقت، أو الزمان كما تقدم في الحديث المتقدم، ولفظ الموطأ سالم من هذا التقدير.
(4) في (م) : تخرج، وهو خطأ.
(5) هكذا قال بعض الرواة عن مالك، وقال بعضهم:"وهي الليلة التي كان يخرج فيها من اعتكافه"
(6) ترحف في م إلى: المسجد.
(7) أي مظلل بجريد ونحوه مما يستظل به (مشارق الأنوار، 2/ 77) .
(8) رواه مسلم عن قتيبة بن سعيد، عن بكر بن مضر، وعن ابن أبي عمر، عن الدراوردي، =
- [261] - = كلاهما عن ابن الهاد به، وفيه:"كان يعتكف في العشر التي في وسط الشهر"، وقال أيضا:"من كان اعتكف معي فليبت في معتكفه"، في رواية بكر بن مضر، وقال في رواية الدراوردي:"فليثبت في معتكفه"، وليس عندهما:"من صبيحة إحدى وعشرين". ورواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك به. (الموضع السابق) .