فهرس الكتاب

الصفحة 4583 من 13835

3277 - حدثنا أبو يوسف، يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبو بكر ابن إسحاق [1] ، قالا: حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند [2] ،

- [248] - عن أبي النضر [3] ، عن بُسْر بن سعيد [4] ، عن زيد بن ثابت الأنصاري، أنه قال: احتجر [5] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجرة فكان رسول الله يخرج من الليل فيصلي فيها، فرآه رجال يصلي، فصلوا معه بصلاته، وكانوا يأتونه كل ليلة حتى إذا كان ليلة من الليالي لم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: فتنحنحوا [6] ورفعوا [7] أصواتهم، وحصبوا بابه [8] ، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغضبا، فقال لهم:"أيها الناس، ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة [9] ."

(1) محمد بن إسحاق بن جعفر الصاغاني.

(2) الفزاري مولاهم، أبو بكر المدني. وثقه أحمد، وابن معين، وابن المديني، والذهبي، وغيرهم. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر الحافظ تبعا للمزي، أنه قال: يخطئ، وليس في النسخة المطبوعة من الثقات. وقال يحيى القطان: =

- [248] - = يعرف وينكر. وكذلك ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق ربما وهم اهـ. وقد احتج به الجماعة، وروى عنه مالك، وكان حكما في أهل المدينة.

(انظر: الجرح والتعديل، 5/ 71، الثقات، 7/ 12، التمهيد، 13/ 174، تهذيب الكمال، 15/ 40، المغني في الضعفاء، 1/ 340، تهذيب التهذيب، 5/ 239، هدي الساري، ص 413، تقريب التهذيب، ص 306) .

(3) سالم بن أبي أمية التيمي مولاهم المدني.

(4) بسر بالمهملة وضم أوله (تبصير المنتبه، 1/ 85) .

(5) بالراء المهملة، أي اتخذ حجرة (مشارق الأنوار، 1/ 181) .

(6) تنحنح أي تردد صوته في جوفه (القاموس المحيط، ص 312) .

(7) في (م) : ويرفعوا، وهو خطأ.

(8) أي رموه بالحصباء، وهي الحصى (مشارق الأنوار، 1/ 205) .

(9) رواه مسلم عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد بهذا =

- [249] - = الإسناد، ونحو هذا اللفظ (كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد، 1/ 539) . ورواه البخاري عن محمد بن زياد، عن غندر أيضا، عن عبد الله بن سعيد، وساقه بمثل لفظ مسلم (كتاب الأدب، باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى، 10/ 517) ، وقرنه برواية مكي بن إبراهيم تعليقا. ووصل الحافظ هذا التعليق من طريق أحمد، والدارمي، وأبي داود، وفاته أن يذكر هذا الطريق الذي عند أبي عوانة (تغليق التعليق، 5/ 100) . وقد تابع عبد الله بن سعيد، موسى بن عقبة، كما سيذكره المصنف في الحديث الذي بعد هذا بحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت