فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 13835

= الزهريّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلًا"."

وقال الدارقطني أيضًا عقب الحديث:"تفرَّد به قرَّة عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وأرسله غيره عن الزهريّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقرة ليس بقويٍّ في الحديث، ورواه صدقة، عن محمَّد بن سعيد، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا يصحُّ الحديث، وصدقة ومحمد بن سعيد ضعيفان، والمرسل هو الصواب".

ثانيًا: قول الدارقطني:"تفرد به قرَّة"لعله يقصد أن الراجح في الطرق عن الزهريّ أنَّ قرة تفرَّد به؛ لأن في ظاهر الأمر هناك متابعة لقرة عن الزهريّ، فقد تابعه: سعيد بن عبد العزيز، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه.

أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (السنن الكبرى 6/ 127 رقم 10329) ، وسعيد بن عبد العزيز هو: ابن أبي يحيى التنوخي، فقيه أهل الشام ومفتيهم بعد الأوزاعي، كان الإمام أحمد وغيره يقرنه بالأوزاعي في ثقته وحفظه، وكان أبو مسهر يقدمه على الأوزاعي، وقال الحكم:"سعيد لأهل الشام كمالك بن أنس لأهل المدينة في التقدُّم والفضل والفقه والأمانة".

انظر: تهذيب الكمال (10/ 539 - 544) .

فهذه متابعة قوية لقرَّة بن عبد الرحمن إن صحَّت، والراوي عن سعيد: الوليد بن مسلم، وهو مدلِّس وقد صرَح بالتحديث، ولكن سعيدًا اختلط قبل موته -كما قال أبو مسهر- ولم أجد أحدًا ميز الرواة عنه قبل الاختلاط أو بعده.

وانظر: الكواكب النيرات لابن الكيال (ص: 213) .

ويبدو أنه قد اختلف عليه في الوصل والإرسال، فقد قال البيهقي:"أسنده قرَّة، ورواه يونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز عن الزهريّ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلًا". السنن الكبرى (3/ 209) .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت