2864 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود [1] ، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: دخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعندي جاريتان تغنِّيان بغناء بُعَاث [2] ، فاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر -رضي الله عنه- فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟!، فأقبل عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال:"دعهما، فإنها أيام عيد"، فلما غفل غمزتهما فخرجتا.
- [310] - قالت: وكان يومًا يلعب عندي السودان بالدَّرَق [3] والحِرَاب، فإمّا سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإمّا قال:"تشتهين تنظرين"؟ قلت: نعم، فأقامني وراءه، خدِّي على خدِّه، وهو يقول:"دونكم يا بني أَرْفِدَة" [4] حتى إذا مَلِلْتُ قال:"حَسْبُك؟"قلت: نعم، قال:"فاذهبي" [5] .
(1) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي المدني، يتيم عروة.
(2) (م 2/ 86 / ب) .
(3) الدَّرَق جمع درقة، وهي الترس، والحِرَاب -بكسر المهملة-: جمع حربة.
انظر: فتح الباري (2/ 510) .
(4) أَرْفِدَة: بفتح الهمزة وإسكان الراء وكسر الفاء، وقد تفتح، قيل: هو لقب للحبشة، وقيل: هو اسم جنس لهم، وقيل غير ذلك.
انظر: شرح النووي (6/ 185) ، فتح الباري (2/ 950) .
(5) أخرجه مسلم (الصحيح: 2/ 609) ح 892/ 19، من طريق ابن وهب به نحوه.