فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 13835

2499 - حدّثنا يونس بن حبيب، قال: ثنا أبو داود [1] ، ح

وحدثنا يزيد بن سِنَان، قال: ثنا وهب بن جرير، قالا: ثنا هشام الدسْتُوَائيُّ [2] ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال:"كسفت الشّمس على عهد رسول الله [3] -صلى الله عليه وسلم- في يوم شديد الحَرِّ؛ فصلّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه فأطال القيام حتّى جعلوا يَخِرُّوْنَ، قال: ثمّ ركع فأطال، ثمّ رفع فأطال، [ثم ركع فأطال] [4] ، ثمّ رفع فأطال [5] ، ثمّ سجد"

- [432] - سجدتين، ثمّ قام فصنع مثل ذلك، فكانت [6] أربع ركعاتٍ وأربع سجداتٍ، وجعل يتقَدَّمُ يتقَدَّمُ ويتَأَخَّرُ يتأَخَّرُ [7] في صلاته. ثمّ أقبل على أصحابه فقال: إنّه عرضتْ علي الجنَّة والنار، فَقُرِّبَ [8] مني الجنَّة حتّى لو تناولت منها قِطْفًا [9] ما قصرت يدي عنه أو قال: نِلْتُه -شكّ هشام-. وعرضت علي النّار فجعلت أتأَخَّرُ [10] رَهْبَةَ أن تغشاكم. ورأيت امرأة

- [433] - حِمْيَرِيَّة [11] سوداء طويلة تعذب في هرة ربطتها، فلم تُطعمها ولم تسقها، ولم تَدَعْهَا تأكل من خَشَاشِ الأرض. ورأيت فيها أبا ثمامة [وقال وهب: أبا أمامة] عمرو بن مالك [12] يجر قصبه في النّار. وإنهم كانوا يقولون: إن الشّمس والقمر لا [13] ينكسفان -وقال وهب: يخسفان- إِلَّا لموت عظيم، وأنهما آيتان من آيات الله يريكموها الله؛ فإذا انكسفتا [14] فصلوا حتّى تنجلي"."

(1) هو: الطيالسي، والحديث في مسنده (1754) (ص 241 - 242) .

(2) هنا موضع الالتقاء رواه مسلم عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا إسماعيل بن علية (واللفظ له) ؛ وعن أبي غسان المِسْمَعي، حدّثنا عبد الملك بن الصبّاح، كلاهما عن هشام، به، بنحوه. الكتاب والباب المذكوران في (ح / 2497) (2/ 622) ، برقم (904) .

(3) في (ل) فقط:"النبي -صلى الله عليه وسلم-".

(4) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، استدركتُه من (ل) و (م) وهو كذلك في مسند الطيالسي وصحيح مسلم.

(5) ظاهره أنه طَوَّلَ الاعتدالَ الّذي يليه السجودُ، وقد رجح النووي كونها شاذة مخالفة =

- [432] - = فلا تُعمل بها، أو المراد زيادة الطمأنينة في الاعتدال، لا إطالته نحو الركوع. شرح النووي (6/ 206 - 207) .

وتعقبه الحافظ في الفتح (2/ 627) بما رواه أحمد (2/ 198) ، والنسائي (3/ 149) وابن خزيمة (1389) ، (1392) ، (1393) ، (2/ 321 - 323) من طرق عن عطاء بن السائب عن أبيه، عن عمرو بن العاص مرفوعًا، ولفظ ابن خزيمة:"ثمّ ركع فأطال الركوع حتّى قيل: لا يرفع، ثمّ رفع رأسه فأطال القيام حتّى قيل: لا يسجد ..."، وهذا تعقيب وارد، والحديث صحيح. وراجع: المسند (11/ 87) -طبعة شاكر-، صحيح سنن النسائي (1/ 323) ، الفتح (2/ 627) .

(6) (ك 1/ 535) .

(7) هكذا في الأصل -بتكرار الكلمتين- وكذلك في مسند الطيالسي، وفي: (ل) و (م) بدون تكرار، وهذه الجملة من الزيادات على مسلم.

(8) كذا في النسخ، وفي مسند الطيالسي:"فقربت".

(9) القِطْف -بكسر القاف-: العنقود من العنب، وهو اسم لكلِّ ما يُقطفُ، كالذِّبْح والطِّحْن.

انظر: مشارق الأنوار (2/ 184) ، غريب ابن الجوزي (2/ 254) ، النهاية (4/ 84) .

(10) في (م) :"قال وهب: رهبةَ ..."، وظني أن قوله:"قال وهب"مقحمة في غير محلها، علمًا بأن المثبت هو لفظ الطيالسي في مسنده أيضًا.

(11) حِمْيَر -بكسر الحاء، وسكون الميم- قبيلة من بني سبأ من القحطانية، وهم: بنو حمير بن سبأ. نهاية الأرب (ص 222) .

(12) وسيأتي في (ح / 2503) تسميته بـ (عمرو بن لحي) ، قال القرطبي في شرح مسلم (2/ 555) : اسم لحي: مالك، و (لحي) لقب له، وسماه في الآخر: عمرو بن مالك ... وفي الآخر عمرو بن عامر الخزاعي، و (لحى) هو: ابن قمعة بن إلياس بن مُضَر، و (عمرو) هذا أول من غَيَّرَ دينَ إسماعيل - عليه الصّلاة والسلام - ونَصَبَ الأوثان، وبحر البحيرة وأخواتها المذكورات في الآية. وتراجع الأحاديث الواردة في ذلك في تفسير ابن جرير (5/ 87 - 88) . وانظر: إكمال الأبي (3/ 296) ، الفتح (6/ 633 - 635) .

(13) "لا"ساقطة من (م) ففيها:"ينكسفان"بدونها.

(14) وفي مسند الطيالسي:"فإذا انكسفا"و"ينجلي"بالتذكير في الموضعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت