فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 13835

2334 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، أن مالكًا [1] حدثه عن مَخْرمة بن سليمان، عن كريب -مولى ابن عباس- أن ابن عباس أخبره"أنه بات ليلة عند ميمونة -أم المؤمنين، وهي خالته- قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في طولها، فنام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس، فمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر -يعني: الآيات الخواتيم من سورة"آل عمران"-، ثم قام إلى شَنٍّ معلَّقة، فتوضأ منها، فأحسن وضوءَه، ثم قام يصلي" [2] .

قال عبد الله بن عباس:"فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه؛ فوضع رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى ففتلها [3] ، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر بواحدة، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن [4] ، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ..."

- [269] - ثم خرج [5] فصلى الصبح"."

رواه [6] الضحاك بن عثمان عن مخرمة، وقال فيه:"بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقمتُ إلى جانبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن، فجعلت إذا أَغْفَيْتُ [7] يأخذ بشَحْمَةِ [8] أذني، فصلى إحدى [9] عشرة ركعة، ثم احتبى [10] حتى إني لأسمع نفَسَه راقدًا؛ فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين".

- [270] - ورواه [11] عياض بن عبد الله [12] ، عن مخرمة، وقال فيه:"ثم عَمَدَ إلى شَجْبٍ [13] من ماء، فتسوك وتوضأ، وأصبغ الوضوء، ولم يُهْرِق الماءَ إلا قليلًا، حتى [14] حَرَّكَني فقمنا" [15] .

(1) هنا موضع الالتقاء، راجع (ح / 1783) حيث أورده المصنف بهذا الإسناد ببعض متنه، وكذلك برقم (527، 543) .

(2) في (ل) و (م) :"فصلى".

(3) "ففتلها"لا توجد في (م) فقط.

(4) تقدم حديث عائشة -رضي الله عنها- (2205) وما بعده، وفيه أن اضطجاعه -صلى الله عليه وسلم- كان بعد ركعتي الفجر، وظاهر هذا الحديث يخالفه، إلا أن الحافظ -رحمه الله تعالى- =

- [269] - = لم يَرَ بين الحديثين تعارضًا،"لأن المراد به [أي: بالاضطجاع] نومه -صلى الله عليه وسلم- بين صلاة الليل وصلاة الفجر، وغايته أنه في تلك الليلة لم يضطجع بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح، فيستفاد منه عدم الوجوب أيضًا ..."الفتح (3/ 54) .

(5) (ك 1/ 497) .

(6) تقدم في (ح / 1783) فراجعه لمعرفة من وصله.

(7) أي: نمت، و"الغفوة": النوم الخفيف. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 256) ، النهاية (3/ 376) .

(8) شحمة الأذن: ما لأن من أسفلها عند معلَّق القُرط. المجموع المغيث (2/ 179) ، النهاية (2/ 449) .

(9) تقدم التعليق على العدد في (ح / 2332) ، وفي الأصل و (ط) :"أحد"والمثبت من (ل) و (م) وصحيح مسلم.

(10) احتبى الرجل: إذا جمع ظهره وساقيه بثوب. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 197) ، المجموع المغيث (1/ 396) ، النهاية (1/ 335) .

والمعنى هنا: أنه احتبى أولًا، ثم اضطجع كما سبق في الروايات الماضية. شرح النووي (6/ 48) ، مكمّل السَّنوسي (3/ 99) .

(11) حرف"الواو"لا يوجد في (ل) .

(12) هو الفهري المدني، نزيل مصر.

(13) "الشجْب"-بالسكون-: السقاء الذي قد أخلق وبَلى وصار شنًّا، وسقاء شاجب: أي: يابس، وهو من الشجب: الهلاك. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 473) ، النهاية (2/ 444) .

(14) في (ل) و (م) :"ثم"بدل"حتى"، وفي (ط) في الصلب"حتى"، وكُتِب فوقه"ثم"، وَوُضعتْ فوقه علامة"ص"للإشارة إلى صحتها، وفِي صحيح مسلم:"ثم حركني فقمت"وهذا أنسب مما عند المصنف بلفظ:"فقمنا".

(15) وصله مسلم عن محمد بن سلمة المرادي، حدثنا ابن وهب، عن عياض، به، بنحوه.

الكتاب والباب المذكوران في (ح / 2326) ، (1/ 527) برقم (763/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت