فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 13835

يظهر للناظر مقاصده من تصرفه أولا، وفيما يلي أمثلة توضح منهجه:

1 -أورد الإمام مسلم أحاديث النهي عن الوصال من حديث أربعة من الصحابة، وهم: عبد الله بن عمر، وأبو هريرة، وأنس، وعائشة، رضي الله عنهم، على هذا الترتيب [1] ، فأورد الحافظ أبو عوانة الأحاديث نفسها في باب واحد مبتدئا بحديث أبي هريرة، ثم ابن عمر، ثم عائشة، ثم أنس [2] ، وقد يتصرف في مثل هذا الصنيع فيقحم بعض طرق حديث صحابي في طرق صحابي آخر كما فعل في أحاديث صيام عاشوراء، فشوش في ترتيب مسلم للأحاديث وفرق طرق حديث ابن عمر وأقحم طرق حديث ابن مسعود، وعائشة بينها كلها في باب واحد [3] ، فالتصرف الأول لا مؤاخذة عليه، وأما الثاني فيؤخذ عليه إخلاله بحسن ترتيب الإمام مسلم بإيراده لطرق كل حديث على حدة.

2 -قد يورد الإمام مسلم أحاديث عدد من الصحابة في موضوع واحد وفي مكان واحد، فيفرقها أبو عوانة ويفرد لحديث كل صحابي ترجمة غير ترجمة الآخر، مثال ذلك أن الإمام مسلم أورد في"باب بيان وقت انقضاء الصوم"حديث عمر بن الخطاب، وحديث عبد الله بن أبي أوفى

(1) صحيح مسلم -كتاب الصيام- باب النهي عن الوصال (2/ 774 - 776) .

(2) انظر الأحاديث من: (3012 إلى 3024) ، وانظر مثالا آخر في: (3001 إلى 3006) .

(3) انظر الأحاديث من: (3191 إلى 3212) ، وصحيح مسلم (2/ 792 - 794) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت