وذكر أيضًا آثارًا عن أئمة أهل الحديث في تلك المعاني الواردة في الأحاديث، وفي تجريح الرواة كشف عُوارهم نصحًا للمسلمين [1] ، ولم يرد مثل ذلك عند أبي عوانة.
3 -سرد أبو نعيم -بعد ذلك- طائفةً من المجروحين والضعفاء ممن ضُعِّفوا، أو وُجدت في رواياتهم المناكير والموضوعات والأباطيل، وبلغ عددهم (289 راويًا) [2] ، ونقل في تراجم أكثرهم أقوال أئمة الجرح والتعديل فيهم من التضعيف، ثم لما انتهى من سرد الأسماء ذكر أسانيده إلى هؤلاء الأئمة الذين نقل عنهم الجرح [3] .
4 -ثم تعرَّض أبو نعيم -بعد هذا- لشيءٍ من منهج صاحب الأصل المخرَّج عليه -وهو الإمام مسلم- في كتابه [4] ، وهو الذي ذكره مسلم في مقدمة صحيحه [5] ، ولم يفعل ذلك أبو عوانة.
(1) انظر: المصدر نفسه (1/ 51 - 56) .
(2) وقد طبع هذا القسم من الكتاب -أعني ذكر أسماء الضعفاء مرتبين على حروف المعجم- منفصلًا عن المستخرج باسم"كتاب الضعفاء"لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق د. فاروق حمادة، وعدَّه مؤلَّفًا مفردًا لأبي نعيم!.
انظر: ص (19 و 29) وذكر -ص: 32 - أن مؤلفه استخرجه من كتابه:"المستخرج على صحيح مسلم"، ولم يذكر مستنده على ذلك، ولم يَنقل عن أبي نعيم نفسه أنه أفرده من المستخرج.
(3) انظر: مستخرج أبي نعيم (1/ 88) .
(4) انظر: مستخرج أبي نعيم (1/ 88) .
(5) انظر: مقدمة صحيح مسلم (1/ 4) وما بعدها.