1385 - حدثنا عباس [1] الدوري، نا هارون بن إسماعيل [2] ، نا عليّ بن المبارك [3] ، حدثني يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه [4] ، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم"
- [137] - السكينة" [5] ."
(1) "عباس"لم يذكر في"ك".
(2) أبو الحسن البصري الخزاز.
(3) عليّ بن المبارك الهُنائي، البصري.
(4) (ك 1/ 305) .
(5) وقد أخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- عن عمرو بن علي، عن أبي قتيبة، عن علىّ بن المبارك به. انظر: صحيحه، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة برقم 909، 2/ 390 مع الفتح.
وانظر حديث 1384 السابق وتخريجه. قال القرطبي: ظاهر هذا الحديث أن الصلاة كانت تقام قبل أن يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- من بيته، وهو معارض لحديث جابر بن سمرة -رضي الله عنهما-"أن بلالًا كان لا يقيم حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخرجه مسلم وسيأتي برقم 1314 ويجمع بينهما بأن بلالا كان يراقب خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- فأول ما يراه يشرع في الإقامة قبل أن يراه غالب الناس، ئم إذا رأوه قاموا فلا يقوم في مقامه حتى تعتدل صفوفهم. وقال الحافظ ابن حجر: وأما حديث أبي هريرة بلفظ:"أقيمت الصلاة فسوّى الناس صفوفهم فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم-"فجمع بينه وبين حديث أبي قتادة بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز، وبأن صنيعهم في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- كان سبب النهي عن ذلك في حديث أبي قتادة -رضي الله عنه-، وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- فنهاهم عن ذلك لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج فيشق عليهم انتظاره، ولا يردّ هذا حديث أنس -رضي الله عنه- أنَّه قام في مقامه طويلًا في حاجة بعض القوم لاحتمال أن يكون ذلك وقع نادرًا أو فعله لبيان الجواز. والله سبحانه وتعالى أعلم. انظر: المفهم 2/ 221 / 223، والفتح 2/ 120."