أبي عوانة، وكان أَبو عوانة يداعبه ويُحَادثه، ويُطعِمُه الفانيذ [1] لئلا ينعس في حال السماع، حتى يحصُلَ له سماعُ جميعِ المسند، وقد أجاز له أَبو عوانة ولجماعة معه بجميع كتبه ومسموعاته" [2] ."
وتقدم قوله أيضًا:"وحدّث سنين، وألحق الأحفاد بالأجداد، وكانت الرحلة إليه بـ (إسفرايين) من البلاد، ثم حمُل إلى نيسابور سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، ونزل في دار الشيخ أبي الحسن البيهقي، وحضره السادة، والأئمة، والقضاة، والمتفقهة، وتركوا الدروس والمجالس وجميع الأشغال، وأخذوا في قراءة المسند عليه، وأحضروا الأولاد، وكان المجلس غاصًّا بالناس، بحيث لم يُعْهَدْ بعده بنيسابور مثل ذلك المجلس لسماع الحديث".
وقال الذهبي:"راوي المسند الصحيح عن خال أبيه أبي عوانة الحافظ، وكان صالحًا ثقة .... واعتنى به أَبو عوانة، وأسمعه كتابَه، وعُمِّر، وازدحم عليه الطلبةُ" [3] .
توفي في ربيع الأول سنة 400 هـ وعمره تسعون عامًا [4] .
(1) (الفانيذ) ضرب من الحلواء.
انظر: اللسان (3/ 503 - فنذ) ، القاموس المحيط (ص 429 - الفانيذ) .
(2) انظر: المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور للصريفيني (ص 326) ، التقييد (1/ 114) ، تاريخ الإسلام (وفيات 400) (ص 384) .
(3) العبر (2/ 197) .
(4) انظر: المصادر السابقة إلا التقييد. السير (17/ 73) ، مرآة الجنان (2/ 452) .