السيوطي [1] ، وقريب منه أَبو نعيم، أما أَبو عوانة فمعلقاته تقارب ثلاثمائة حديث معلق.
والتعليق عند أبي عوانة على أوجه: فتارة يعلِّقه عن بعض شيوخه، وتارة عمَّن فوقهم، وتارة عمَّن فوق ذلك.
وأحيانًا يعلِّق الإسناد ويذكر معه طرفًا من المتن، وأحيانًا يكتفي -عند تعليق الإسناد- بإحالة المتن على السابق، كما سيأتي الكلام عليه في بيان منهج أبي عوانة في كتابه.
وجميع هذه المعلقات يذكرها أبو عوانة عقب الأحاديث المتصلة، سوى عدد قليل منها صدر بها الأبواب [2] .
وهذه المعلقات منها ما هو موصول عند المصنف نفسه [3] ، ومنها ما هو موصول عند مسلم [4] ، ومنها ما هو موصول عند غيرهما [5] .
وبعد التأمل والنظر في تلك المعلقات ترجح لدينا أن أبا عوانة أوردها للأغراض التالية:
أولًا: الأغراض العائدة للإسناد:
(1) تدريب الراوي للسيوطي (1/ 117) .
(2) انظر: حديث رقم: (3719، و 6618) .
(3) علقه عقب الحديث رقم: (6490) ، ووصله برقم: (6486) .
(4) انظر -مثلًا- الحديث رقم: (2046، و 2087) .
(5) انظر -مثلًا-: الحديث رقم: (1762، و 2033) .