7658 - حدثنا عمرو بن ثور بن عمرو القيسراني [1] ، قال: حدثنا الفريابي [2] ، ح.
- [258] - وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا محمد بن مصعب [3] ، قال: حدثنا الأوزاعي [4] ، عن الزهري، قال: حدثني عطاء بن يزيد الليثي، قال: حدثني أبو سعيد الخدري، قال:"جاء أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن الهجرة قال: ويحك، إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فهل تمنحها [5] ؟ قال: نعم، وقال: تحتلبها يوم وردها، فتعطي صدقتها؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك [6] من عملك شيئا" [7] .
(1) الحزامي، توفي: 279 هـ، ذكره ياقوت في معجم البلدان: 4/ 478، وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام حوادث سنة (261 - 280، ص 409) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وروى عنه الطبراني في المعجم الصغير حديث"727"، وتحرف هناك إلى"الخزامي"، وقال محقق المعجم: لم أجده!!.
(2) الفريابي، وهو محمد بن يوسف بن واقد؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(3) ابن صدقة القرقيساني، نزيل بغداد.
(4) الأوزاعي؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(5) المنيحة: هي الشاة أو الناقة تعطى، لينتفع بلبنها ثم يعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانا ثم يردها.
انظر النهاية في غريب الحديث: 4/ 364، مجمع بحار الأنوار: 4/ 635.
(6) يترك بكسر التاء، معناه: لن ينقصك من ثواب أعمالك شيئا حيث كنت. قال العلماء: والمراد بالبحار هنا: القرى، والعرب تسمي القرى: البحار، والقرية: البحيرة. قال العلماء: والمراد بالهجرة التي سأل عنها هذا الأعرابي: ملارمة المدينة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وترك أهله ووطنه، فخاف عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- أن لا يقوى لها ولا يقوم بحقوقها، وأن ينكص على عقبيه. فقال له: إن شأن الهجرة التي سألت عنها لشديد، ولكن اعمل بالخير في وطنك، وحيث ما كنت، فهو ينفعك ولا ينقصك الله منه شيئا أفاد هذا كله النووي في شرحه على مسلم: 13/ 12 - 13.
(7) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير ...: 3/ 1488"حديث 87".
وأخرجه البخاري في صحيحه بنحوه، كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل: 1/ 448 =
- [259] - ="الحديث 1452".