فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 100

انظر كيف يؤيد شيوخهم الشرك بالله سبحانه، ويردون الحق ولو جاء في كتبهم، فيرجع المجلسي، ما جاء عن المنتظر الذي لا حقيقة له، ويرد ما روي عن أبي جعفر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والموافق للكتاب والسنة وإجماع الأمة .

وقد توقف المجلسي أيضًا عند قول إمامه وهو يبين طريقة زيارة القبر من البعيد عنه قال:"اغتسل يوم الجمعة، أو أي يوم شئت، والبس أطهر ثيابك، واصعد إلى أعلى موضع في دارك، أو الصحراء فاستقبل القبلة بوجهك بعد ما تتبين أن القبر هنالك". توقف المجلسي عند هذا النص، لأن استقبال القبر في دينه أمر لازم فقال:"قوله فاستقبل القبلة بوجهك لعله عليه السلام إنما قال ذلك لمن أمكنه استقبال القبر، والقبلة معًا ... ويحتمل أن يكون المراد بالقبلة هنا جهة القبر مجازًا ... ولا يبعد أن تكون القبلة تصحيف القبر" (1) .

كل هذه التكلفات والتأولات لأنه يقول بأنه طائفته:"حكموا باستقبال القبر مطلقًا ( أي في كل أنواع الزيارات ) ، وهو الموافق للأخبار الأخر في زيارة البعيد" (2) .

وقال: إنه مع بعد الزائر عن القبر يستحسن استقبال القبر في الصلاة واستدبار الكعبة (3) ، وذلك عند أداء ركعتي الزيارة التي قالوا فيها:"إن ركعتي الزيارة لابد منهما عند كل قبر" (4) . والركعة منها أفضل من ألف حجة وعمرة - كما مر - وهذا ليس بغريب من قوم زعموا أن كربلاء أفضل من الكعبة .

(1) بحار الأنوار (101/369) .

(2) المصدر السابق (101/369-370) .

(3) المصدر السابق (100/135) .

(4) بحار الأنوار (100/134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت