فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 100

وكل إمام ينسب له من المبادئ الشركية الجديدة حتى (المنتظر) الذي لم يولد له قوانين جديدة في هذا الباب منها استقبال القبر في الصلاة، واستدبار الكعبة - كما سيأتي - ومنها في مسألتنا هذه وضع الخد على القبر، فقد خرجت الرواية فيها - كما يقولون - من الناحية المقدسة، أي: من قبل المهدي المنتظر المزعوم بواسطة سفرائه الكذبة حيث قال مهديهم:"والذي عليه العمل أن يضع خده الأيمن على القبر" (1) .

ولهذا قرر شيوخهم أن من آداب زيارة هذه الأضرحة:"وضع الخد الأيمن عند الفراغ من الزيارة والدعاء" (2) وقالوا:"لا كراهة في تقبيل الضرايح ؛ بل هو سنة عندنا ولو كان هناك تقية فتركه أولى" (3) .

هذه مبادئ جديدة ابتدعها شيوخ السوء من الرافضة"وقد اتفق المسلمون على أنه لا يشرع الاستلام والتقبيل إلا للركنين اليمانيين فالحجر الأسود يستلم ويقبل، واليماني يستلم، وقد قيل إنه يقبل وهو ضعيف، وأما غير ذلك فلا يشرع استلامه ولا تقبيله كجوانب البيت ... والصخرة والحجرة النبوية وسائر قبور الأنبياء والصالحين" (4) .

والهدف من هذه المبادئ الصد عن دين الله سبحانه، والدعوة إلى الشرك بالله وتهيئة أسبابه، وقد وضعت أدعية تقال أثناء هذه الأعمال فيها من الشرك بالله سبحانه، وتأليه الأئمة ما يستقل عنده فعل المشركين .

د - اتخاذ القبر قبلة كبيت الله :

قال شيخ الرافضة المجلسي:"إن استقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقًا للقبلة، استقبال القبر الزائر منزلة استقبال القبلة وهو وجه الله أي: جهته التي أمر الناس باستقبالها في تلك الحالة" (5) .

وحينما وجد المجلسي في روايات قومه نصين متعارضين - كالعادة -:

(1) عمدة الزائر ص (31) .

(2) بحار الأنوار (100/134) ، عمدة الزائر ص (30) .

(3) بحار الأنوار (100/136) .

(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (4/521) .

(5) بحار الأنوار (101/369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت