فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 100

الأول: عن أبي جعفر محمد الباقر يقول:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدًا ، فإن الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (1) .

والثاني: من مهديهم المنتظر ( الذي لا وجود له كما يقول أهل العلم ) ونصه:"كتب الحميري (2) إلى الناحية المقدسة (3) يسأل عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام ... هل يجوز لمن صلى عند بعض قبورهم عليهم السلام أن يقوم وراء القبر، ويجعل القبر قبلة، أم يقول عند رأسه أو رجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي، ويجعل القبر خلفه أم لا ؟ فأجاب ( المهدي المزعوم ) :".... أما الصلاة فإنها خلفه، ويجعل القبر أمامه، ولا يجوز أن يصلي بين يديه، ولا عن يمينه ولا عن يساره، لأن الإمام صلى الله عليه لا يتقدم عليه ولا يساوي" (4) ."

حينما وجد المجلسي هذين النصين رجع لقومه العمل بالنص الثاني فقال:"يمكن حمل الخبر السابق على التقية أو على أنه لا يجوز أن يجعل قبورهم بمنزلة الكعبة يتوجه إليها من كل جانب" (5) . ومن الأصحاب من حمل الخبر الأول على الصلاة جماعة، والخبر الثاني: على الصلاة فرادى، وسيأتي الأخبار المؤيدة للخبر الثاني (يعني في اتخاذ القبر قبلة ) في أبواب الزيارات (6) .

(1) ابن بابوية، علل الشرائع ص (358) ، بحار الأنوار (100/128) .

(2) عبد الله بن جعفر بن مالك الحميري، أحد الكذابين الذين يزعمون مكاتبة المنتظر الذي لم يوجد، ولكنه عندهم من الثقات .

انظر: الفهرست للطوسي ص (132) ، رجال المحلى ص (106) .

(3) الناحية المقدسة رمز عندهم على مهديهم المنتظر .

(4) الاحتجاج للطبرسي (2/312) ، ط. النجف، بحار الأنوار (100/128) .

(5) أي: أنها قبلة - في مذهبهم - من جهة واحدة، وليست كالكعبة قبلة من كل الجهات، وليس ذلك لأفضلية الكعبة عندهم، ولكن خشية التقدم على الضريح كما يشير إليه ( التوقيع ) .

(6) بحار الأنوار (100/128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت