فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 100

وقد كشف لنا اليوم شيخهم أغا بزرك الطهراني في كتابه (الذريعة) إنما صنفه شيوخهم في المزار، ومناسكه قد بلغ ستين كتابًا (1) ، كلها ألفت لإرسال قواعد هذا الشرك وتشييد بنائه، وهذا عدا ما اشتملت عليه كتب الأخبار المعتمدة عندهم من أبواب خاصة بالمشاهد - كما سيأتي - ومن هذه المناسك ما يلي:

أ - الطواف بها :

اتفق المسلمون على أنه لا يشرع الطواف إلا بالبيت المعمور (2) .

ولكن شيوخ الروافض شرعوا لأتباعهم الطواف بأضرحة الموتى من الأئمة، ووضعوا من الروايات على آل البيت ما يسندون به هذا الشرك، فقال المجلسي: بأنه ورد في بعض زيارات الأئمة ( إلا أن نطوف حول مشاهدكم ) وفي بعض الروايات (قبّل جوانب القبر ) كما قال: بأن الرضا كان - على حد زعمه - يطوف بقبر رسول - صلى الله عليه وسلم - وآله (3) وأخذ من ذلك (شرعية) هذا ( النسك الوثني ) في مذهبهم ولم يلتفت إلى نصوص القرآن الصريحة الواضحة في النهي عن الشرك، والوعيد عليه بنار جهنم، وبئس المصير، ولكن أشكل عليه روايات لهم تناقض - كالعادة - مذهبهم في المشاهد وهي مروية عن أئمتهم فرام التخلص منها بالتأويل .

فقد جاء في رواياتهم ما ينهي عن الطواف بالقبور كقول إمامهم: ( لا تشرب وأنت قائم ولا تطف بقبر ... فإن من فعل ذلك فلا يلومن إلا نفسه، ومن فعل شيئًا من ذلك لم يكن يفرقه إلا ما شاء الله(4) ، وقد أجهد المجلسي نفسه في تأويل هذه الرواية فقال:"يحتمل أن يكون النهي عن الطواف بالعدد المخصوص الذي يطاف بالبيت" (5) .

(1) انظر: الذريعة (20/316-326) .

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (4/521) .

(3) بحار الأنوار (100/126) .

(4) ابن بابوية، علل الشرائع ص (283) ، بحار الأنوار (100/126) .

(5) بحار الأنوار (100/126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت