فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 100

هذا ولأن بعض هذه البروتوكولات مبنية على مبدأ غيبة إمام الاثنى عشرية، ومسألة النيابة عنه، أو ما يسمى بولاية الفقيه، ولأن كثيرًا من الناس يجهل مسألة الغيبة وقضية النيابة، فإنني سأقدم تمهيدًا موجزًا أعرف القارئ مبدأ الغيبة عندهم، ومسألة النيابة عن الغائب لدى الروافض الأوائل، وعند المعاصرين، وقد حاولت أن لا أتوسع في العرض لئلا يطول حجب القارئ عن الموضوع الأساسي.

وأسأل الله سبحانه أن يبصر المسلمين بحقيقة أعدائهم، ويرد كيد الباطنيين والزنادقة والمنافقين في نحورهم، ويعز الإسلام وينصر المسلمين .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

تمهيد: الغيبة والمهدية

يعتقد الروافض أن إمامهم الحسن العسكري المتوفى سنة (260هـ) لم يمت عقيمًا كما يقول التاريخ؛ بل له ولد، اختفى إثر ولادته... ومنذ ذلك الحين إلى يومنا هذا وهم ينتظرون ظهوره، أي منذ أكثر من أحد عشر قرنًا.

وهذه العقيدة لا تزال موجودة في أذهان الروافض إلى اليوم رغم تقدم العلم، وتطور وسائل المعرفة حتى أن آيتهم محمد باقر الصدر (1) يقول:"كل ما في الأمر أنه عليه السلام يعيش بشخصية ثانوية متكونة من اسم مستعار، وعمل معين، وأسلوب في الحياة غير ملفت للنظر، ولا يمت إلى الإمامة والقيادة بصلة" (2) . أي: أنه يعيش بين الناس باسم مزور، وهو عندهم الحاكم على المسلمين، وكل من تولى على العالم الإسلامي من خلفاء على امتداد التاريخ فهم طواغيت، ومن تابعهم من المسلمين فهو في عداد المشركين.

(1) صاحب كتابي"فلسفتنا"، و"اقتصادنا"وفيهما تظهر براعة عقلية، ولكنه حيث يتحدث عن عقائدهم تتضاءل عقليته، ويختفي وهج تفكيره؛ بل يعود كطفل من الأطفال في تعلقه وتخيله لخرافات وأساطير هي عقائد عند قومه مما يدلك على أن التعصب والتحزب يلغي ملكة التفكير.

(2) تاريخ ما بعد ظهور ص (272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت