فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 100

2 -قطع أيدي وأرجل المشرفين على الحرم :

يقول النص:"كيف بكم (يعني الحجبة على الكعبة كما يعبر النص) لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة؛ ثم يقال لكم: نادوا نحن سراق الكعبة" (1) .

ونص ثانِ يقول:"إذا قام المهدي هدم المسجد الحرام ... وقطع أيدي بني شيبة وعلقها بالكعبة وكتب عليها هؤلاء سرقة الكعبة" (2) .

ونص ثالث يقول:"يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجًا، فأول ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة، وينادي مناديه هؤلاء سراق الله ؛ ثم يتناول قريشًا فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف" (3) .

هذه النصوص وضعت في الغالب في القرن الثاني تقريبًا إسنادها إلى جعفر المتوفى سنة (148هـ) ويحتمل أنها موضوعة بعده . وعلى أية حال فهي تصور الرغبة الكامنة في نفوس هذه الفئة بالانتقام من صلاح المسلمين، وجيل التابعين الذين يجاورون في الحرم، وتخص منهم من يتولى الإشراف على شؤون الحرمين .

وهي أمنية يتمنون تحقيقها، ويعدون أتباعهم بذلك عند ظهور دولتهم على يد قائمهم .. ولما طالت غيبته أقاموا له دولة يحكمها الآيات باسم النيابة عنه مخالفين بذلك أصول المذهب الإثنا عشري الذي يأمر بالانتظار، وينهي عن الخروج، ويكفر من يخالف ذلك (4) .

(1) الغيبة للنعماني ص (156) .

(2) الإرشاد للمفيد ص (411) ، وانظر: الغيبة للطوسي ص (282) .

(3) الغيبة ص (209) .

(4) انظر: ص (37) من هذا الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت