فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 100

وهو نص خطير، وحلم رافضي قديم، كان الآيات يمنون أتباعهم بحصوله، فكان الروافض يترقبون وقوعه بين حين وآخر، ولاشك بأن هذا النصب وأمثاله يعبر عن تطلعاتهم، ويوصر أحلامهم وأهدافهم في القيام بمجازر دموية في الأمة الإسلامية، وتختار هذه الفئة الحاقدة لذلك أشرف موقع وهو بيت الله الحرام - كما ترى - فهي تعد الأتباع بحدوث هذه الملحمة في المستقبل حتى تسمي بعض أعيانهم الذين يقومون بالقتل لكنها توقف العمل بهذا البروتوكول السري، ريثما تقوم لهم دولة .

وكانوا يقولون لأتباعهم بأنه سيكون لهم دولة في آخر الزمان يحققون بواسطتها هذه الأعمال، والخطط، فهم يقولون:"إن دولتنا آخر الدول ..." (1) . والخطورة الكبرى التي ينبغي أن يعرفها المسلمون جميعًا أن هذا سيجري اليوم تطبيقه بموجب المذهب الجديد لدولة الآيات . فهذا البروتوكول سينفذ بحكم مبدأ عموم ولاية الفقيه، المتضمن نقل أعمال مهديهم إلى الفقيه الشيعي .

ولاشك بأن تحديد موضع القتل العام بالمسجد الحرام وبين الصفا والمروة يدل دلالة أكيدة أن المقصود بالقتل هم المسلمون ؛ بل حجاج بيت الله الحرام، وأن هذا ما يحلمون به ويخططون له .

وما جرى على أرض البلد الطاهر في العام المنصرم ( عام 1407هـ) هو فيما يبدو تمهيد لهذه الخطورة، وتخطيط لهذا العمل، ولكن خيب الله سبحانه آمالهم (2) .

كما أن ما قام به القرامطة من قتل الناس في الحرم هو تطبيق لهذا المبدأ كما تجد أخبار ذلك في حوادث سنة 317 في كتب التاريخ .

(1) الإرشاد المفيد ص (344) ، أعلام الورى للطبرسي ص (432) .

(2) هذا ما كان عند الطبعة الأولى للكتاب ؛ ثم وقع بعد ذلك في عام 1409هـ حوادث التفجيرات التي ذهبت ضحيتها بعض الحجاج الآمنين، وكشف الله سبحانه الجناة وتبين أن جميعهم من الرافضة تصديقًا لما قلناه عنهم، والله المستعان في الدفاع عن بيته المطهر، وعليه التكلان في كشف شر هؤلاء الزنادقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت