فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 100

2 -هدم الحجرة النبوية، وإخراج الجسدين الطاهرين للخليفتين الراشدين، وكسر المسجد النبوي ( حسب تعبيرهم ) .

يقول النص:

"وأجئ إلى يثرب، فأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريان، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورقان من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشدّ من الأولى" (1) .

نص آخر يقول:

"هل تدري أول ما يبدأ به القائم، -يعني: قائمهم الذي ستيولى خميني القيام بكافة أعماله بحكم مذهبه في رواية الفقيه، ومنها هذا العمل، وغيره من الأعمال التي ذكرنا نصوصها- أول ما يبدأ به يخرج هذين، يعني: خليفتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، رطبين غضين فيحرقهما ويذريهما في الريح ويكسر المسجد" (2) .

ونص ثالث يقول:

"وهذا القائم ... هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين فيخرج اللات والعزى (يعنون خليفتي رسول الله أبا بكر وعمر - رَضِيَ الله عَنْهُما - ) طريين فيحرقهما" (3) .

وهذه النصوص تكشف بشكل جلي واضح، أن جيوشهم إذا وصلت إلى المدينة المنورة - حفظه الله حرمه، وخيب آمالهم - فإن أول أعمالها هو هدم الحجرة النبوية، ونبش القبرين الطاهرين، لا لشيء إلا للتشفي والانتقام، وما أعظم هذه الأحقاد التي تريد التشفي من أموات مضى على موتهم مئات السنين ... هل يوجد مثيل لهذا الحقد في عالم الإنسان على امتداد التاريخ ... ولاشك بأن من يتمنى أن يفعل مثل هذا بالأموات، فإن أمنيته أيضًا وحنقه على الأحياء (ممن يترضى عن الشيخين) ورغبته في الانتقام منهم، والتشفي بقتلهم أشد . كما قال بعض السلف:"لا يغل قلب أحد على أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إلا كان قلبه على المسلمين أغل" (4) .

(1) بحار الأنوار، ج (53) ، ص (104-105) .

(2) بحار الأنوار، ج (52) ، ص (386) .

(3) عيون أخبار الرضا (1/58) ، بحار الأنوار (52/342) .

(4) الإبانة لابن بطة ص (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت