فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 100

إن مبدأ الاغتيال، وإصدار صكوك الجنة للقتلة من مبادئ الإمامة التي هي أساس المذهب عندهم، وما الاغتيالات وخطف الطائرات، وإطلاق الصواريخ على المدنيين، وزرع الألغام وأخذ المتفجرات لحرم الله الآمن إلا تطبيق لمبادئ هذه البروتوكولات، وحرصهم على اغتيال الشخصيات الكبيرة كالزعماء والعلماء، وكبار أهل الإسلام أشد وأعظم .

2 -الدخول في الدوائر الأمنية للدول الإسلامية لتحقيق أهدافهم :

وفي سبيل الوصول لأغراضهم قد يدخلون في الجهات الأمنية في الدولة الإسلامية ليتمكنوا بواسطة ذلك من التسلط على عباد الله الصالحين، وإلحاق الضرر والأذى بمخالفيتهم . ولذا فإن شيخهم وآيتهم نعمة الله الجزائري: يذكر أن أحد أفرادهم وصل إلى منصب وزارة في عهد هارون الرشيد، ويدعى علي بن يقطين (1) ، وقد أثنى خميني في كتابه"الحكومة الإسلامية"على هذا الرجل لدخوله الشكلي - كما يعبر - في الدولة الإسلامية لنصرة الإسلام والمسلمين (يعني الرافضة ومذهبهم) (2) .

فيحكي الجزائري: أن ابن يقطين تمكن بحيلة لم تكشف من قتل خمسمائة مسلم في يوم واحد فيقول:"إن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين فأمر غلمانه وهدموا أسقف المحبس على المحبوسين، فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبًا" (3) .

وهو بهذه العملية يحقق هدفين:

الهدف الأول: يسيء إلى الدولة الإسلامية وسمعتها حيث يتوهم من يسمع بالخبر أن الدولة قد أودعت هؤلاء المساجين في سجن غير مأمون مهدد بالسقوط .

الهدف الثاني: التشفي بقتل خصومه ومخالفيه في المعتقد بهذه الطريقة الماكرة الخفية .

(1) وقد وصفه الجزائري بأنه من خواص الشيعة ، الأنوار النعمانية (2/308) ، وقد ذكر الطبري في تاريخه في حوادث 169 بأنه قتل على الزندقة، انظر: تاريخ الطبري (8/190) .

(2) انظر: الحكومة الإسلامية ص (142) .

(3) الأنوار النعمانية (2/308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت