فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 100

ويشير شيخهم نعمة الله الجزائري إلى أن ابن يقطين هذا قد خالف قانونًا من قوانين هذه الطائفة، وهو أن القيام بمثل هذه العمليات يلزم استئذان القيادة السرية العليا للطائفة، ولا يزال هذا القانون ساريًا إلى اليوم (1) .

يقول:"فأراد الخلاص من تبعات دمائهم، فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم (2) "

(1) ولذلك - مثلًا - قال شيخهم أحمد مغنية عما قام به القمي من إنشاء دار للتقريب في مصر:"ليس له ولا لغيره أن يقوم بمثل هذا العمل بدون إذن المراجع (يعني شيوخهم ) ، أحمد مغنية الخميني أقواله وأفعاله ص (27) ."

(2) يعنون موسى بن جعفر بن محمد، وقد نسبوا إليه أنه يدعي أحقيته بالخلافة، وقد نفى ذلك نفيًا قاطعًا، ويبدو أن الذي تولى كبر إشاعة هذه الفرية عليه هو هشام بن الحكم الرافضي، ومن لف لفه، وقد اتهمت نصوص الشيعة نفسها هشامًا بهذا الأمر، وأنه كان وراء سجنه موسى فقال:"هشام ابن الحكم ضال مضل شرك في دم أبي الحسن"، رجال الكشي ص (268) . وقد طلب منه أبو الحسن - كما تقول أخبارهم - أن يكف عن الكلام، ولكنه أمسك عن الكلام شهرًا ثم عاد، فقال له أبو الحسن: أيسرك أن تشرك في دم امرئ مسلم ؟ قال: لا، قال: وكيف تشرك في دمي، فإن سكتّ وإلا فهو الذبح ؟ فما سكت حتى كان من أمره ما كان - صلى الله عليه وسلم - عليه، رجال الكشي ص (270-271، 279) .

وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إلى أن موسى الكاظم - رحمه الله - متهم بالتطلع للملك، ولذلك سجنه المهدي ؛ ثم الرشيد، منهاج السنة (2/155) .

والذي يظهر أن الذي وراء ترويج هذه الإشاعة هو - كما قلنا - هشام . ولذلك قال موسى الكاظم - رحمه الله - للمهدي العباسي لما أخذ عليه العهد ألا يخرج عليه ولا على أحد من أولاده فقال: والله ما هذا من شأني ولا حدثت فيه نفسي، البداية والنهاية (10/183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت