(ع) فكتب إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم، وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفر عن كل رجل قتلت منهم بتيس (1) ، والتيس خير منه" (2) ."
فإمامه هنا (3) يقره على قتل خمسمائة مسلم لمجرد أنهم ليسوا بروافض، ولكن يأمره بالتكفير بتيس لا لأنه قتل جماعة من المسلمين، ولكن لأنه قد تصرف بدون أخذ أوامر من رؤوس المذهب، وهو ما يكنون عنه بالإمام فخالف قانون الطائفة فكلف بذبح هذه الذبائح ليحظى بأكلها الأتباع لتنبثق خطواتهم التخريبية في المستقبل من جهة مركزية تنظيمية واحدة (4) .
وعلى ذلك إذا استأذن الرافضي إمامه، أو نائبه وهو الفقيه والمرجع فليفعل ما يريد، وإن لم يستأذن فالأمر لا يعود ذبح تيس"!!."
وقد علق شيخهم الجزائري على دية التيس التي يوجبونها على من قتل سنيًا بدون إذن المرجع بقوله:"فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر، وهو كلب الصيد، إن ديته عشرون درهمًا، ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهود أو المجوسي فإنه ثمانمائة درهم - كذا - وحالهم في الآخرة أخس وأنجس" (5) .
(1) التيس: ذكر الماعز .
(2) الأنوار النعمانية (2/308) .
(3) ونبرئ موسى الكاظم من ذلك إنما هي عصابات الرفض تنسب هذه الأوامر والنصوص للعلماء، أو للصالحين من أهل البيت لتحظى بالقبول والطاعة لدى أتباعهم، فإذا ذهب أحد هؤلاء الأتباع ليستوثق من صحة صدور هذه النصوص من هذا الإمام أو ذاك فأجابه الإمام بالإنكار والتبرئ، قالت: عصابات الرفض للأتباع إن هذا الإنكار منه تقية، والتقية تسعة أعشار الدين .
(4) وحتى الأمور المشروعة كالحج والزواج كانت تلك العصابات السرية تأخذ حين فعلها إذنًا من الإمام كما ترى ذلك في التوقيعات السرية الصادر من المنتظر الموهوم .
(5) الأنوار النعمانية (2/308) .