وهذا قول من الشناعة بمكان، ولا يحتاج إلى تعليق فهو ينطق بنفسه على حقدهم على أهل السنة، وأنهم أكفر عندهم من المجوس واليهود .
فانظر كيف يعيشون في وسط المسلمين، ويتسمون باسم الإسلام، وهم يتحينون أدنى فرصة للقتل، وهذه اعترافاتهم تشهد بآثارهم السوداء .
ولعل من يتابعون أخبار خطب الطائرات ينجلي عجبهم وهم يرون الخاطفين من الروافض يخلون سبيل اليهود والنصارى، ويبقون أهل السنة والمسلمين، ويقتلون بعضهم أو كلهم، كما يذبحون الخراف . وهم يتظاهرون بالإسلام، ويزعمون التمسك به والدعوة إليه . ذلك أن القتل عندهم للمسلمين من أعظم القرب والصالحات، وهذا هو دين الروافض، لا الإسلام الذي بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم - . والذي فيه من قتل نفسًا - بغير حق - فكأنما قتل الناس جميعًا.
وقد شهد الإمام الشوكاني - رحمه الله - بذلك وهو ممن عرف الروافض وعاش بينهم فقال:"لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه، ويدين بغير الرفض ؛ بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له، لأنه عنده مباح الدم، والمال وكل ما يظهره من المودة فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة" (1) .
وذلك فهم لا يتورعون عن اقتراف أي جريمة في المجتمع الإسلامي إذ أمنوا العاقبة، لأن غيرهم لا حرمة له، ولا أمان، وهذا ما يعرفه من عاش بينهم .
قال الشوكاني - رحمه الله -:"وقد جربنا وجرب من قبلنا فلم يجدوا رجلًا رافضيًا يتنزه عن محرمات الدين كائنًا ما كان، ولا تغتر بالظواهر، فإن الرجل قد يترك المعصية في الملأ، ويكون أعف الناس عنها في الظاهر، وهو إذا أمكنته فرصة انتهزها انتهاز من لا يخاف نارًا، ولا يرجو جنة" (2) .
(1) طلب العلم ص (70-71) .
(2) الموضع نفسه من المصدر السابق .