ومعلوم أن أمير المؤمنين عليًا الذي يزعمون التشيع له لم يكفرّ مخالفيه، ولم يقاتل إلا من بغى عليه، فقائمهم الذي يفعل هذه الأفاعيل ومن تبعه في نهجه، ليس من شيعة علي، وقد اعترفوا في روايتهم أن قائمهم لا يأخذ بسيرة علي، سئل الصادق - كما يزعمون -"أيسير القائم بخلاف سيرة علي ؟ فقال: نعم، وذاك أن عليًا سار بالمن والكف لعلمه أن شيعته سيظهر عليهم من بعده، أما القائم فيسير بالسيف والسبي لأنه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبدًا" (1) .
وقال صادقهم يخاطب بعض الشيعة:"كيف أنت إذا رأيت أصاحب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ؛ ثم أخرج المثال الجديد، على العرب شديد."
قال ( الراوي ) : قلت: جعلت فداك ما هو ؟ قال: الذبح . قال: قلت: بأي شيء يسير فيهم، بما سار علي بن أبي طالب في أهل السواد ؟ قال: لا إن عليًا سار بما في الجفر الأبيض، وهو الكف، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده، وأن القائم يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح، هو يعلم أنه لا يظهر على شيعته (2) .
ومهديهم أو نائبه خميني ومن بعده من شيوخهم إذا تملكوا من السلطة لا يرحمون أحدًا ولو كان أسيرًا، أو جريحًا، أو موليًا فارًا، وإن كان من المسلمين، لأنه لا إسلام عندهم إلا مذهب الروافض .
يقول النص:"القائم له أن يقتل المولّي ويجهز على الجريح" (3) .
ولعل ما نسمعه من قتل الإيرانيين للأسرى في الحر الدائرة مع العراق تطبيق لهذا المبدأ وعمل به .
7 -القتل صفة دائمة ملازمة له:
تقول نصوصهم:"إن قائمهم ليس شأنه إلا القتل فلا يستبقي أحدًا" (4) ،"ولا يستتيب أحدًا" (5) .
(1) الغيبة للنعماني ص (153) ، بحار الأنوار (52/353) .
(2) بحار الأنوار (52/318) ، وهذه الرواية في بصائر الدرجات كما أشار إلى ذلك المجلسي .
(3) الغيبة للنعماني ص (121) .
(4) بحار الأنوار (52/231) .
(5) بحار الأنوار (52/349) .