فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 100

2 -الشريعة الجديدة المنتظرة :

والتي سيحكم به الرافضة عند قيام دولتهم الكبرى وسيطرتها على العالم الإسلامي - كما يتمنون فيحكمون بها بمقتضى عقيدتهم عموم ولاية الفقيه، عن المهدي ولذا نص دستورهم أن سنة المعصومين ( لا سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ) هي عمدة تشريعهم . وآخر المعصومين عنده هو هذا الغائب المزعوم الذي ينوب عنه فقهاؤهم.

فترى عمدتهم وحجتهم ابن بابوية في كتابه الاعتقادات التي تسمى دين الإمامية يشير إلى أن مهديهم إذا رجع من غيبته ينسخ شريعة الإسلام فيما يتعلق بأحكام الميراث، فيذكر عن الصادق أنه يقول:"إن الله آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام، فلو قد قام قائمنا أهل البيت أورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة ، ولم يرث الأخ من الولادة" (1) .

فهذه الرواية تكشف عما تختلج في نفوس أرباب تلك العصابة من رغبة في إحلال العلاقة الحزبية والتنظيمية بين أفرادها محل القرابة والولادة في الميراث، ونهب أموال الناس باسم هذه العلاقة والأخوة لِلَّهِ وما تحلم به عند قيام دولتها الموعودة من تطبيق هذه التطلعات والتي أرادت إعطاءها صيغة مقبولة بنسبتها لآل البيت .

كما تفصح هذه الرواية عن موقف واضعي هذه الروايات من تطبيق الشريعة الإسلامية، ورغبتهم في تعطيلها ... ؛ ثم هي تعكس مضمونًا إلحاديًا يسعى لهدم الشريعة، والخروج على عقيدة ختم النبوة .

وهذه الدعوى فضلًا عن أنها خروج عن شريعة الإسلام فهي مخالفة لمنطق العقل، فالتوارث منوط بالعلاقة الظاهرة من الولادة والقرابة، أما المؤاخاة الآلية فلا يدركها البشر، فكيف تكون أساسًا لقسمة الميراث .

(1) الاعتقادات ص (83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت