بل إن الحكم والقضاء في دولة المنتظر يقام على غير شريعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، جاء في الكافي وغيره، قال أبو عبد الله:"إذا قام قائم آل محمد بحكم داود وسليمان ولا يسأل بينة" (1) ، وفي لفظ آخر:"إذا قام قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود عليه السلام ولا يحتاج إلى بينة" (2) .
وقد تبنى ثقة دينهم الكليني هذه العقيدة وبوب لها بابًا خاصًا بعنوان:"باب في الأئمة عليهم السلام أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة" (3) . ولا يخفى ما في هذا الاتجاه من عنصر يهودي، ولهذا علق بعضهم على هذا العنوان بقوله:"أي أنهم ينسخون الدين المحمدي ويرجعون إلى دين اليهود" (4) .
فانظر كيف يحلم مدعوا التشيع - الذين لبسوا ثوب التشيع زورًا وبهتانًا - بدولة تحكم بغير شرع الإسلام .
وتشير بعض رواياتهم إلى أنه يحكم بحكم آدم مرة، ومرة بحكم داود، ومرة بقضاء إبراهيم، ولكن يعارضه في هذا الاتجاه للحكم بغير شريعة الإسلام بعض أتباعهم إلا أنه يواجه هذه المعارضة بشدة حيث يأمر بهم فتضرب أعناقهم (5) .
وتقدم رواياتهم بعض أحكامهم وأقضيته فتقول: إنه يحكم بثلاث، ولم يحكم بها أحد قبله يقتل الشيخ الزاني، ويقتل مانع الزكاة، ويورث الأخ أخاه في الأظلة (6) ، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين ... الخ" (7) ."
(1) أصول الكافي (1/397) .
(2) المفيد، الإرشاد ص (413) ، الطبرسي، أعلام الورى ص (433) .
(3) أصول الكافي (1/397) .
(4) محب الدين الخطيب في تعليقه على المنتقى ص (302) (هامش 4) .
(5) انظر: بحار الأنوار (52/389) .
(6) الخصال لابن باوية ص (169) ، بحار الأنوار (52/259) ، بشارة الإسلامي لشيخهم المعاصر الكاظمي ص (275) .
(7) أعلام الورى للطبرسي ص (431) ، بحار الأنوار (52/152) .