كما تقوم دولة الغائب ( أو نائبه حسب مذهب الروافض ) على الحكم لأهل كل ملة بكتابهم مع أن الإسلام لم يجز لأحد أن يحكم بغير شريعة القرآن باتفاق المسلمين (1) .
تقول بروتوكولاتهم:"إذا قام القائم ... استخرج التوراة وسائر كتب الله تعالى من غاب بأنطاكية حتى يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن" (2) . فهذا القانون ( بغض النظر عن الجانب الخرافي في الرواية ) يصور ما يطمح إليه شيوخ الروافض مما يشبه إلى حد كبير فكرة الديانة العالمية التي ترفع شعار الماسونية . وهي فكرة إلحادية تقوم أساسًا على إنكار الديانات السماوية تحت دعوى حرية الفكر والعقيدة .
كتاب جديد وقضاء جديد يفرضان على الناس بعد الاستيلاء على مكة:
في حومة هذه البروتوكولات التي تسعى لتغيير كتاب الله سبحانه، وابتداع شريعة جديدة لم يأذن بها الله، والرجوع إلى حكم داود لا شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتطبيق شرائع الأديان لا حكم القرآن . نلتقي بعد ذلك ببروتوكول آخر يعد نتيجة لهذه المقدمات والتغيرات ويتم إعلانه بعد الاستيلاء على مكة المكرمة وهو إلغاء مهديهم ( أو نائبه وفق الاتجاه لعمون ولاية الفقيه ) لحكم القرآن وإحلال كتاب آخر محله .
يقول النص:"يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد (3) ، لكأني انظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد" (4) .
الفصل الثاني: تغيير أصل الدين ( وهو التوحيد )
(1) انظر: منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية (3/127) ، أو مختصره للذهبي المنتقى ص (343) .
(2) الغيبة للنعماني ص (157) ، بحار الأنوار (52/351) .
(3) الغيبة للنعماني ص (154) ، بحار الأنوار (52/354) ، إلزام الناصب لشيخهم وآيتهم المعاصر اليزدي الحائري (2/283) .
(4) الغيبة للنعماني ص (176) ، بحار الأنوار (52/135) .