ومن شعاراتهم في ذلك: إعلان البراءة من المشركين ، هذا من شعارات الروافض في البلد الحرام، في حج هذه الأعوام، والذي يجهل مذهب هؤلاء القوم يظن أن المقصود البراءة من عبادة غير الله سبحانه، والتبرئ ممن يعبد غير الله ... ولاشك بأن من أصول الإسلام البراءة من الشرك وأهله، ولكن الأمر عند هؤلاء خلاف ذلك تمامًا فهم أمروا برفع هذا الشعار في هذا التجمع الإسلام الكبير ... يريدون بالبراءة من المشركين من حكام المسلمين من أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - إلى أن تقوم الساعة .
ولو كان حكام المسلمين اليوم في مثل إيمان أبي بكر وعدل عمر لا ينفعهم ذلك فهم في عداد المشركين، وهم طواغيث، وأصنام يعبدون من دون الله .
كما لا ينفع حجاج بيت الله الحرام إخلاصهم لله، ولا ينجيهم توحيدهم لله من وصمهم بالشرك والمشركين، إلا إذا بايعوا حكام الروافض وتبرءوا من حكام المسلمين جميعهم من أبي بكر إلى أن تقوم الساعة .
والخطورة الكبرى لهذا الأمر أنه محاولة لنسخ دين الإسلام الذي أساسه وأصله التوحيد، وقد استفاضت نصوصهم في تأويل نصوص التوحيد بالشرك (1) ، كما أن مفهوم الشرك عند الرافضة يؤكد أن مذهبهم هو عين مذهب المشركين، ولذا ظهر خميني في كتابه"كشف الأسرار"داعيًا للشرك مدافعًا عن ملة المشركين، فهو يقول: - مثلًا - تحت عنوان ( طلب الحاجة من الأموات ليس شركًا ) : إن طلب الحاجة من الأموات ليس بشرك ؛ بل يصل به الأمر إلى القول:"إن طلب الحاجة من الحجر أو الصخر ليس شركًا" (2) . ويقول:"إننا نطلب المدد من الأرواح المقدسة للأنبياء والأئمة ممن قد منحهم الله القدرة" (3) .
(1) انظر: كتب التفسير عندهم كتفسير القمي، والصافي، والبرهان، وتفسير العياشي وغيرهما .
(2) كشف الأسرار ص (49) .
(3) كشف الأسرار ص (49) .