ذلك أن الشرك عند هذه الفئة هو أن يتولى على بلاد المسلمين أحد من غير طائفتهم فهذا هو الجرم الأكبر، والشرك الذي لا يغفر، يقول في كتابه (الحكومة الإسلامية) :"توحيد نصوص كثيرة تصف كل نظام غير إسلامي (يعني رافضي) بأنه شرك والحاكم، أو السلطة فيه طاغوت، ونحن مسئولين عن إزالة آثار الشرك من مجتمعنا المسلم ونبعدها تمامًا عن حياتنا" (1) . وقد بدأ في إعلان تنفيذ هذه الإزالة في حرم الله الآمن، لا لإزالة عبادة غير الله؛ بل لإقامة الرفض، ولعن الصحابة وتكفيرهم، وتطبيق الشرك في العالم الإسلام كله، لأن دين هؤلاء الولاية لا التوحيد .
ولذا فإن الشرك قد ضرب بجرانه في أقطارهم، ولا عجب فهم يؤولون كل ما جاء من النهي في كتاب الله من أشرك بالشرك بولاية علي، لا الشرك في عبادة الله ؛ إليك هذه النصوص من كتبهم:
1 -عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما بعث الله نبيًا قط إلا بولايتنا والبراء من عدونا وذلك قول الله في كتابه: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين } (2) .
2 -وعن أبي عبد الله في قوله تعالى: { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون } (3) . يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين إنما إمام واحد (4) .
(1) الحكومة الإسلامية ص (33-34) .
(2) سورة النحل، الآية: (36) ، انظر: تفسير العياشي (2/258) ، وتفسير البرهان (2/368) ، وتفسير الصافي (1/923) ، وتفسير نور الثقلين (3/53) .
(3) سورة النحل، الآية: (51) .
(4) تفسير العياشي (2/261) ، والبرهان (2/373) ، ونور الثقلين (3/60) .