فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 100

ثم استشهد على ذلك ببعض مشاهداته الشخصية فقال:"وقد رأيت منهم من كان مؤذيًا ملازمًا للجماعات فانكشف سارقًا (1) ، وآخر كان يؤم الناس في بعض مساجد صنعاء، وله سمت حسن وهدي عجيب وملازمة للطاعة، وكنت أكثر التعجب منه، كيف يكون مثله رافضيًا ؟ ؛ ثم سمعت بعد ذلك عنه بأمور تقشعر لها الجلود، وترجف منها القلوب ؛ ثم ذكر رافضيًا ثالثًا، وقال: كنت أعرف عنه في مبادئ أمره صلابة وعفة، فقلت: إذا كان ولابد من رافضي عفيف فهذا ؛ ثم سمعت منه بفواقر نسأل الله الستر والسلامة" (2) .

ومهما بذل المسلم لهم من المال، أو أسدى من المعروف، أو قدم من البر والصلة فإنه لا يستطيع أن يزيل ذلك الحقد الأسود المرير، أو يمتص تلك الضغينة، أو يذيب جبالًا م الكراهية والبغضاء غرستها تربية الأيام والليالي في الصغر، وكونتها آلاف من الصفحات السود في مدونات جعلوا لها صفة القداسة، وصاغتها مناسك الزيارات وأدعيتها، وليالي الحسينيات، وتمثيليات العزاء في المحرم مما لا يخطر على بال من لم يخض في تراث الروافض وواقعهم .

ولذلك قال من جرب الحياة معهم:"وقد جربنا هذا تجريبًا كثيرًا فلم نجد رافضيًا يخلص المودة لغير رافضي وإنْ آثره بجميع ما يملكه، وكان له بمنزلة الخول، وتودد إليه بكل ممكن، ولم نجد في مذهب من المذاهب المبتدعة ولا غيرها ما نجده عند هؤلاء لمن خالفهم" (3) .

(1) لأن أخذ مال المسلمين بطريق السرقة حلال في شرعهم - كما مر - كاليهود الذين قالوا: { ليس علينا في الأميين سبيل } .

(2) طلب العلم ص (73) .

(3) طلب العلم ص (73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت