فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 100

ويبدو أن هذا اللون من العداء لغيرهم قد أثر على علاقاتهم مع بعضهم، أو أصبح طبيعة لهم، وقد شهدت نصوص عندهم بهذا، وأشارت إلى البون الكبير بين ما عليه أهل السنة من صدق وأمانة ووفاء، وما عليه الروافض من سلوك إجرامي وخلق رديء . حتى قال أحدهم ويدعي عبد الله ابن كيسان لإمامه:"إني نشأت في أرض فارس، وإنني أخالط الناس في التجارات وغير ذلك، فأخالط الرجل فأرى له حسن السمت، وحسن الخلق، وكثرة الأمانة ؛ ثم أفتشه فأتبينه عن عداوتكم ( يعني أنه من أهل السنة ) وأخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق، وقلة أمانة وزعارة (1) ؛ ثم أفتشه فأتبينه عن ولايتكم" (2) يعني من الروافض .

فإذا كانت هذه علاقاتهم مع بعضهم، وعدوانهم على بني جنسهم فهم على مخالفيهم أشد وأنكى، ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:"أنهم يقولون أنهم - يعنون أهل السنة - تنصفوننا أكثر مما ينصف بعضنا بعضًا ."

(1) الزعارة: سوء الخلق، وفي بعض النسخ: الدعارة: وهو الفساد والفسوق والخبث، عن هامش الكافي (2/4) .

(2) أصول الكافي (2/4) ، وتفسير نور الثقلين (4/47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت