د - وتوزيع بروتوكولاتهم صكوك الغفران، وضمان الجنان على من يقوم بقتل بعض المسلمين غيلة ... فهذا هو إمامهم"أمر بقتل فارس ابن حاتم القزويني وضمن لمن قتله الجنة" (1) . وقال في مجلسه الخاص:"دمه هدر لكل من قتله فمن هذا الذي يريحني منه، ويقتله وأنا ضامن له على الله الجنة" (2) . فاندتب لهذا العمل الإجرامي أحد محترفي القتل، ويدعي جنيد، الذي وصف لنا كيف تمت عملية الاغتيال فقال:"جئت إلى فارس ( اسم الرجل المقتول ) وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء فضربته على رأسه فصرعته، وثنيت عليه فسقط ميتًا، ووقعت الضجة فرميت الساطور بين يدي، واجتمع الناس، وأخذت إذا لم يوجد هناك أحد غيري، فلم يروا معي سلاحًا ولا سكينًا، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئًا، ولم ير أثر الساطور بعد ذلك (3) ."
فأنت ترى أن الاغتيال كان ضحيته أحد المسلمين الذي كان قد خرج لتوه من المسجد ساجدًا لله راكعًا ... القاتل لم يصلّ، وتَرصَدَ لضحيته فأجهز عليه، وهو ينتظر بهذا القتل ضمان الإمام له الجنة، أو لا يعلم أنه من قتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم .
قال الله تعالى: { وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصَّدقوا فإن كان من قوم عدوٍ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليمًا حكيمًا } (4) .
وهذا الأمر بالاغتيالات مبدأ سري يطبقونه ضد مخالفيهم، فالنصوص المذكورة هي أوامر بالاغتيالات في القرن الثالث مع وجود دولة الخلافة الإسلامية الكبرى التي تنفذ حدود الله .
(1) رجال الكشي ص (524) .
(2) رجال الكشي ص (524) .
(3) الموضع نفسه من المصدر السابق .
(4) سورة النساء، الآية: (92) .