ج - وفي"رجال الكشي"يرفع أحد الروافض بيانًا سريًا للمسؤول عن منظمته السرية يتضمن ذكر المجموعة المسلمة التي تمكن بطرق خفية من القضاء عليها. ويشرح بعض هذه الوسائل فيقول:
"منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتى أقتله، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج عليَّ قتلته" (1) .
وذكر أنه قتل بهذه الطريقة وأمثالها ثلاثة عشر مسلمًا لا ذنب لهم إلا أنهم لم يأخذوا بمذهبه .
وقد عبرّ عن ذلك بقوله: إنهم يتبرءون من علي (2) . والترضي عن الشيخين عندهم يعني البراءة من علي حتى قالوا:"لا ولاء إلا ببراء"أي: لا ولاية لعلي إلا بالبراءة من الشيخين ؛ بل إن الاعتقاد بإسلام الشيخين (فضلًا عن تقديمهما على الصحابة أجمعين) عندهم ذنب لا يغفر، وموجب لاستحلال الدماء المعصومة في الدنيا، كما أنه موجب للخلود في النار في الآخرة حتى جاء في أوثق مصادرهم عندهم:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له (3) ، ومن جحد إمامًا من الله (4) ، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبًا (5) ". وقوله:"لهما"يعني: لأبي بكر وعمر - رَضِيَ الله عَنْهُما - كما قال ذلك المجلسي في مرآة العقول .
(1) رجال الكشي ص (342-434) .
(2) الموضع نفسه من المصدر السابق .
(3) هذا تكفير لجميع خلفاء المسلمين إلى أن تقوم الساعة .
(4) هذا تكفير لكل المسلمين عدا طائفتهم الذين يقولون بإمامة الإثنا عشر، ولا يرون بيعة شرعية لأي خليفة، ولو كان في مثل إيمان أبي بكر وعدل عمر - رَضِيَ الله عَنْهُما - وجهاد علي - رضي الله عنه - .
(5) أصول الكافي (1/373-374) ، الغيبة للنعماني ص (70) ، تفسير العياشي (1/178) ، بحار الأنوار (25/111) .