فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 100

قال المجلسي في تأويل هذا النص الذي ينقض عشرات الروايات التي جاء بها، ويكشف ضلال ما عليه طائفته قال:"الأظهر أنه محمول على التقية" (1) ، أي جعفرًا يقول هذا الكلام على سبيل الكذب مجاملة لأهل السنة أو خوفًا منهم، وليس من دين الشيعة، وهكذا يفعل شيوخهم بكل رواية عن أهل البيت لا توافق أهواءهم، يبطلون مفعولها بهذه الحجة الجاهزة"التقية"فصار التشيع يكتسب غلوه على مر الأيام بفعل شيوخه، وصار دينهم دين شيوخ الرافضة لا دين الأئمة ...

زيارة كربلاء يوم عرفة أفضل من سائر الأيام:

مما يكشف أن هذه النصوص هي ثمرة مؤامرة ضد الأمة لصرفها عن بيت ربها، والعمل على إفساد أمرها، وتفيرق اجتماعها، والحيلولة دون تلافيها في هذا المؤتمر السنوي العام، أن هذه الروايات خصت زيارة الحسين يوم عرفة بفضل خاص، تقول:"من أتى قبر الحسين عارفًا بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة، وعشرين عمرة مبرورات مقبولات ... ومن أتاه في يوم عيد كتب له مائة حجة، ومائة عمرة، ومن أتاه يوم عرفة عارفًا بحقه كتب الله له ألف حجة، وألف عمرة مبرورات متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل" (2) .

وتكاد بعض رواياته تصرح بالهدف، فهذا جعفرهم يقول:"لو إني حدثتكم بفضل زيارته، وبفضل قبره لتركتم الحج رأسًا، وما حج منكم أحد، ويحك أما علمت أن الله اتخذ كربلاء حرمًا آمنًا مباركًا قبل أن يتخذ مكة حرمًا (3) . فأنت تلاحظ أنه صرح من طرف خفي أن ترك الحج وزيارة كربلاء أولى ."

(1) الموضع نفسه من المصدر السابق .

(2) انظر: الكليني، فروع الكافي (1/324) ، ابن بابوية، من لا يحضره الفقيه (1/182) ، الطوسي، التهذيب (2/16) ، ابن قولوية، كامل الزيارات ص (169) ، ابن بابوية، ثواب الأعمال ص (50) ، الحر العاملي، وسائل الشعية (10/359) .

(3) بحار الأنوار (101/33) ، كامل الزيارات ص (266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت