فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 100

وفي رواية أخرى:"إن الرجل منكم ليغتسل في الفرات ؛ ثم يأتي قبر الحسين عارفًا بحقه، فيعطيه الله بكل قدم يرفعها، أو يضعها مائة حجة مقبولة، ومائة عمرة مبرورة، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل" (1) .

ورواية ثالثة تقول:"من زار الحسين عليه السلام يوم عاشوراء حتى يظل عنده باكيًا لقى الله عز وجل يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجة، وألفي ألف عمرة، وألفي ألف غزوة، وثواب كل حجة وعمرة وغزوة، كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله ومع الأئمة الراشدين صلوات الله عليهم ..." (2) .

ثم ذكرت الرواية أن هذا الفضل كله يحصل أيضًا لمن لم يستطيع زيارة قبره في هذا اليوم، ولكن صعد على سطح داره وأومأ إليه بالسلام ؛ ثم دعا على قاتله، وندب الحسين وبكاه، ولم ينتشر في يومه هذا في حاجة" (3) ."

وعلى غرار هذه عشرات من الأمثلة تكل اليد من نقلها، ويتعب الفؤاد من تأملها، لأنها روايات الهدف منها صرف الناس عن عبادة الواحد القهار إلى عبادة المخلوقين الضعفاء، وغايتها التحلل من تكاليف الإسلام، وشرائع الدين إلى مجرد نقل القدم إلى قبر، ليحصل بذلك على كل الأجر، حتى تنتهي بمعتقدها إلى ضرب من الإباحية، والإعراض عن أوامر الله وشرائعه، والتعدي على محارمه . فلو كان شيء من هذا حقًا لذكره القرآن العظيم في آياته، لماذا يذكر الحج في آيات عدة من القرآن، ولا تذكر زيارة قبر الإمام مطلقًا... وهي أفضل من الحج إلى بيت الله الحرام - بزعمهم.

وقد تنبه أحد الشيعة لذلك، وتعجب لماذا تخص زيارة الحسين بهذا الفصل الذي يربو على فضل الحج مئات المرات، وليس لها ذكر في القرآن، أليس هذا دلي الوضع والافتراء ؟ .

(1) وسائل الشيعة (10/379) ، كامل الزيارات ص (185) .

(2) بحار الأنوار (101/290) ، كامل الزيارات ص (176) وما بعدها .

(3) نفس الموضع في المصدرين السابقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت