وتذهب رواية أخرى إلى أن:"من زار قبر أبي عبد الله كتب له ثمانين حجة مبرورة" (1) .
وتزيد رواية أخرى على ذلك فتقول:"من أتى قبر الحسين عليه السلام عارفًا بحقه كان كما حج مائة حجة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (2) .
وتنافس رواياتهم في المبالغة في الأعداد للتجاوز المئات إلى مرحلة الآلاف، وتتجاوز ذلك إلى ذلك أصناف من الثواب والأجر، وكأن الدين هو مجرد زيارة قبر، والوقوف على ضريح .
فقد جاء في"وسائل الشيعة"وغيره عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال:"لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين عليه السلام من الفضل لماتوا شوقًا، وتقطعت أنفسهم عليه حسرات، قلت: وما فيه ؟ قال: من زاره تشوقًا إليه كتب الله له ألف حجة متقبلة، وألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألف صائم، وثواب ألف صدقة مقبولة، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله، ولم يزل محفوظًا سنته من كل آفة أهونها الشيطان، ووكل به ملك كريم يحفظه من بين يديه وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوق رأسه، ومن تحت قدمه، فإن مات سنته حضرته ملائكة الرحمن يحضرون غسله، وإكفانه، والاستغفار له، ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له، ويفسخ له في قبره مد بصره، ويؤمنه الله من ضغطه القبر، ومن منكر ونكير يروعانه، ويفتح له باب إلى الجنة، ويعطى كتابه بيمينه، ويعطى له يوم القيامة نور يضيء لنوره ما بين المشرق والمغرب، وينادي مناد هذا مَنْ زار الحسين شوقًا إليه، فلا يبقى أحد يوم القيامة إلا تمنى يومئذ أنه كان من زوار الحسين عليه السلام" (3) .
(1) ثواب الأعمال ص (52) ، كامل الزيارات ص (162) ، وسائل الشيعة (10/350) .
(2) ثواب الأعمال ص (52) ، وسائل الشيعة (10/350) .
(3) كامل الزيارات ص (143) ، وسائل الشيعة (1/353) ، بحار الأنوار (101/18) .