ثم لا يخفى أن هذه"البروتوكولات"بغض النظر عن العنصر"الخرافي"فيها هي"إسقاطات واعترافات"تنم عن دخائل نفوسهم، وما تكنه صدورهم من مناوأة لدين الإسلام، وسعى في الكيد له حتى يتمنون أن تتاح لهم فرصة لهدم الحرمين، ونبش القبرين الطاهرين، وحينما يحسون بعجزهم عن تحقيق ذلك يعزون أنفسهم بزن هذا لابد أن يتحقق عندما تقوم دولتهم على يد منتظرهم، فهي تكشف في الحقيقة ماذا سيفعلون لو واتتهم فرصة الحكم والتسلط . ولذلك فرن المعاصرين منهم يتمنون فتح مكة والمدينة كما جاء على ألسنة آياتهم ليحققوا أحلامه التي أفصحت عنها أخبارهم .
يقول آيتهم وشيخهم المعاصر حسين الخراساني:"إن طوائف الشيعة يترقبون من حين لآخر أن يومًا قريبًا آت يفتح الله لهم تلك الأراضي المقدسة..." (1) فهو يحلم بفتحها وكأنها بيد الكفار، ذلك أن لهم أهدافهم المبيتة ضد الديار المقدسة .
(1) الإسلام على ضوء التشيع ص (132-133) .