فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 100

وإن شئت قلت إن هذا المبدأ أخرج"المهدي المنتظر"عند الروافض، لأن صلاحياته ووظائفه أناطها بالفقيه؛ بل إن هذا المبدأ لم يخرج"مهديًا"واحدًا بل أخرج العشرات، لأن كثيرًا من شيوخهم وآياتهم لهم الأحقية بهذا المنصب يقول خميني:"إن معظم فقهائنا في هذا العصر تتوفر فيهم الخصائص التي تؤهلهم للنيابة عن الإمام المعصوم" (1) .

ويقتضي هذه النيابة يكون أمرهم كأمر الرسول حيث يقول:"هم الحجة على الناس كما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - حجة الله عليهم، وكل من يتخلف عن طاعتهم، فإن الله يؤاخذه ويحاسبه على ذلك" (2) .

ويقول:"وعلى كل فقد فرض إليهم (يعني إلى شيوخ الروافض ) الأنبياءُ جميع ما فُوض إليهم، وائتمنوهم على ما اؤتمنوا عليه" (3) .

بل أشار إلى أن دولة الفقيه الشيعي كدولة مهديهم الموعودة، وقال:"كل ما يفقدنا (4) هو عصا موسى، وسيف علي بن أبي طالب (5) (ع) وعزيمتهما الجبارة، وإذا عزمنا على إقامة حكم إسلامي سنحصل على عصا موسى، وسيف علي بن أبي طالب (6) ."

والجمع بين عصا موسى، وسيف علي بن أبي طالب كناي - فيما يبدو لي - عن تعاون اليهود مع الشيعة في دولة الآيات، وهذا ما وقع بعضه في دولتهم الحاضرة، كما في فضائح صفقات الأسلحة والتعاون السري بينهما الذي تناقلته وكالات الأنباء واشتهر أمره .

والخميني يقرر أن تشكيل الحكومة الشيعية لم يقع من شيعته الماضين حيث يقول:"في السابق لم نعمل ولم ننهض سوية لتشكيل حكومة تحطم الخائنين المفسدين" (7) .

(1) الحكومة الإسلامية ص (113) .

(2) الحكومة الإسلامية ص (80) .

(3) الموضع نفسه من المصدر السابق .

(4) يريد أن يقول كل ما نفقده أو: ينقصنا .

(5) وهذه من مواريث المهدي عن الأنبياء والأئمة، انظر: أصول الكافي (1/231) .

(6) الحكومة الإسلامية ص (135) .

(7) الحكومة الإسلامية ص (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت