ويقول:"ولم تسنح الفرص لأئمتنا للأخذ بزمام الأمور، وكانوا بانتظارها حتى آخر لحظة من الحياة، فعلى الفقهاء العدول أن يتحينوا هم الفرص وينتهزونها من أجل تنظيم وتشكيل حكومة" (1) .
وقد قامت حكومات شيعية، ولكنها ليست محكومة من قبل"الآيات"و"نواب المعصوم"ولذا عدوا حكومتهم الحاضرة أول دولة إسلامية (يعني شيعية) .
قال بعض الروافض:"إن الخميني"أسس الجمهورية الإسلامية العظمى في إيران ... لأول مرة في تاريخ الإسلام وحقق حلم الأنبياء، والرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - والأئمة المعصومين عليهم السلام (2) .
ويرى آيتهم"الطالقاني"أن حكومة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه لا تصل إلى مقام دولتهم، وأنها تمهيد لقيامها، حيث يقول:"إننا نعتقد أن الجمهورية الإسلامية هي المؤهلة للحياة في هذا الزمان، ولم تكن مؤهلة للحياة في فجر الإسلام ... إن التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدها العالم منذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين وحتى اليوم هي التي توفر الأساس الموضوعي لقيام الجمهورية الإسلامية" (3) .
فأنت ترى أن طبيعة النظر الشيعية تجنح دائمًا إلى الغلو، وتقديس الأشخاص، والتطرف في الاعتقادات ... كما ترى في نظرة طالقاني إلى جمهورية خميني ؛ بل ادعى بعضهم أن خميني قد بشر به أئمتهم من قبل (4) .
(1) الحكومة الإسلامية ص (54) .
(2) أحمد الفهري ( ويلقبونه بالعلامة ) في تقديمه لكتاب سر الصلاة للخميني ص (10) .
(3) نشرت ذلك جريرة السفير اللبنانية بتاريخ 31/3/1979م، وقد نقل ذلك: محمد جواد مغنية واعتبره فهمًا جديدًا للجمهورية الإسلامية لا يقوله إلا من عاش الإسلام بقلبه وعقله، وانظر: الخميني والدولة الإسلامية ص (113) .
(4) محمد جواد مغنية، الخميني والدولة الإسلامية ص (38-39) .