فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 100

وقد أشار الخميني إلى أن شيخهم النراقي (1) (ت1245هـ) ، والنائيني (2) (ت1355هـ) قد ذهبا إلى أن للفقيه جميع ما للإمام من الوظائف والأعمال في مجال الحكم والإدارة والسياسة (3) .

ولم يذكر الخميني أحدًا من شيوخهم نادى بهذه الفكرة قبل هؤلاء ولو وجد لذكرة، لأنه يبحث عما يبرر مذهبه . فإذًا: عقيدة عموم ولاية الفقيه لم توجد عند الإثنا عشرية قبل القرن الثالث عشر.

وقد التقط الخميني هذا الخيط الذي وضعه من قبله، وراح ينادي بهذه الفكرة، وضرورة إقامة دولة برئاسة نائب الإمام لتطبيق المذهب الشيعي فهو يقول:

"واليوم - في عهد الغيبة - لا يوجد نص على شخص معين يدير شؤون الدولة، فما هو الرأي ؟ هل تترك أحكام الإسلام معطلة ؟ أم نرغب بأنفسنا عن الإسلام ؟ أم نقول إن الإسلام جاء ليحكم الناس قرنين من الزمان فحسب ليهملهم بعد ذلك ؟ أو نقول إن الإسلام قد أهمل أمور تنظيم الدولة ؟ ونحن نعلم أن عدم وجود الحكومة يعني ضياغ ثغور الإسلام وانتهاكها، ويعني تخاذلنا عن أرضنا، هل يسمح بذلك في ديننا ؟ أليست الحكومة يعني ضرورة من ضرورات الحياة" (4) .

(1) أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني (1185-1245هـ) .

(2) حسين بن عبد الرحمن النجفي النائيني (1273-1355هـ) .

(3) الحكومة الإسلامية للخميني ص (74) .

(4) الحكومة الإسلامية ص (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت